كشفت ورقة بحثية نشرها مركز بروكسل للبحوث وحقوق الإنسان عن تأثير الأزمة القطرية في تراجع نفوذ تنظيم داعش الإرهابي في كل من سوريا والعراق، إذ أشارت الأرقام والإحصائيات التي تم جمعها لهذا البحث إلى انخفاض كبير في فعالية أنشطة الإرهاب في سوريا والعراق. وتوضح النتيجة التي خلص إليها البحث أن الانحدار الحاد لـ«داعش» تزامن مع أزمة قطر، وعلى الرغم من أنه خلال بعض الأشهر، وبرغم الزيادة في عدد العمليات، فإن عدد الوفيات انخفض نسبياً مقارنة بنظرائه قبل وقوع الأزمة الدبلوماسية الخليجية.
وأكد البحث من منظور تحليلي أنه على مدار عام 2017، حققت قوات الأمن العراقية المدعومة من حلفائها انتصارات ساحقة ضد تنظيم داعش، إذ حوّلت الخطوط الأمامية في البلاد.
وتوضح الدراسة أن سوريا هي حالة مختلفة، ففي حين كان هناك انخفاض كبير في الوفيات بين المدنيين في أغسطس 2017، تميل الأرقام إلى الارتفاع والانخفاض باستمرار، نظراً إلى تعقيدات الصراع والتدخل الأجنبي والعوامل الأخرى المرتبطة بها. ومنذ يونيو 2017، يفقد «داعش» وجوده الإقليمي بشكل كبير في البلاد، ويشمل هذا الانخفاض تحوّلاً ملحوظاً في نشاط «داعش»، يتضمن العنف ضد المدنيين والعنف النائي.
تدابير صارمة
وجاء في الدراسة أن «النصف الثاني من عام 2017 شهد ميلاد أزمة قطر بين الدول الداعية لمكافحة الإرهاب كإجراء وقائي ضد سياستها الخارجية فيما يتعلق بتمويل الإرهاب». وأوضحت الدراسة أن «اتهامات داخلية وخارجية وُجّهت إلى قطر بشأن دعهما للمنظمات الإرهابية. ومن هنا، طالبت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بإنهاء أي نوع من الدعم المالي والاستخباراتي أو اللوجستي للمنظمات الإرهابية من خلال إنذار يحتوي على ثلاثة عشر بنداً».
وقالت الدراسة إن «المجتمع الدولي عزز هذه المبادرات لفرض تدابير أكثر صرامة بشأن التدفق غير المشروع لدعم الإرهاب الذي يقيد القدرات المالية للمنظمات الإرهابية. وقد أسهم ذلك بالإجماع ومن دون تقييد عوامل أخرى، في إنقاص المصدر الأساسي للقدرات المالية للإرهاب في المنطقة».