قلبت شخصيات سورية معارضة الطاولة في الائتلاف الوطني، حين أقدمت أمس، على تقديم استقالاتها من الائتلاف بعد تجاذبات، قبل انعقاد الأمانة العامة لاختيار رئيس جديد بدلاً من عبدالرحمن مصطفى.

وقدم كل من جورج صبرا وسهير الأتاسي وخالد خوجة استقالاتهم أمس، في خطاب موجه إلى رئيس الائتلاف والأعضاء فيه، مشيرين إلى المسار السياسي للأزمة السورية أصبح متطابقاً مع الرؤية الروسية، الأمر الذي يجعل سوريا تحت الوصاية الدولية.

وأعلنت سهير الأتاسي في سلسلة تغريدات على حسابها الرسمي على «تويتر» استقالتها قائلة: «أعلن الانسحاب من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعد أن أصبح المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سوريا متطابقاً مع المسار الروسي الذي يعيد تأهيل منظومة الأسد ومجرمي الحرب، ويقوّض الحل السياسي الفعلي والجوهري، فيحيله إلى تقاسُم سلطات ومنافع لقوى وشخصيات ودول».

بينما قال جورج صبرة في بيان استقالته أن «الائتلاف لم يعد ائتلافنا الذي ولد في 11 /‏‏‏ 11 /‏‏‏ 2012، وحمل أمانة الإخلاص لمبادئ الثورة وأهداف الشعب، ولأن طرائق العمل والتدابير المعتمدة لا تحترم الوثائق والقرارات، ولا تلتزم إرادة الأعضاء والرؤية الوطنية السورية المستقلة، وبسبب التناقضات الجارية بين مكوناته وأعضائه، أعلن انسحابي من الائتلاف».

من جهة أخرى، رجحت مصادر رفيعة في الائتلاف الوطني السوري أن تكون هذه الاستقالات بداية لانهيار مؤسسة الائتلاف، الذي بات حسب قول المصادر، خارج الحسابات الدولية، خصوصاً وأن الهيئة العامة للمفاوضات باتت تتصدر المشهد السياسي.