هزائم الحوثيين المتوالية تصيب حلفاءهم بالهلع

يعيش حلفاء الحوثيين الذين كانوا يمنّون أنفسهم بنصر في اليمن كابوساً مرعباً جراء الأنباء التي ترد من جبهات القتال المختلفة، والتي تفيد بهزائم متتالية وخسائر فادحة، وتبددت ابتسامة قائد ميليشيا الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري التي بدا بها قبل عدة أشهر أمام طلبة جامعة طهران، واثقاً بأن «إيران ستحقق انتصاراً كبيراً وقريباً في اليمن، كما فعلت في بلدان أخرى».

وشكَّل شهر أبريل نقطة تحول في مسرح العمليات العسكرية بالنسبة للميليشيات الحوثية الموالية لإيران؛ حيث تعاني حالة من الهلع والارتباك الشديدين، بعدما خسرت الكثير من المواقع والبلدات الاستراتيجية المهمة في عدة جبهات، وسقط المئات من مقاتليها، بينهم قيادات، في غضون أيام قليلة تحت ضربات الجيش اليمني مدعوماً من التحالف العربي.

وأحدث تشكيل مقاومة وطنية جديدة في الساحل الغربي بقيادة العميد طارق محمد عبدالله صالح، المزيد من الإرباك للميليشيا الانقلابية التي تسعى لحفظ ماء وجهها أمام أنصارها من أي هزيمة ستلحقهم من القائد العسكري الذي كان المطلوب الأول لهم عقب انتفاضة صنعاء ضد الحوثيين في ديسمبر الماضي.

عشرات الجثث

وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر طبية أن مستشفيات الحديدة وصنعاء استقبلت خلال اليومين الماضيين ما يقرب من 150 جثة من عناصر ميليشيا الحوثي، أغلبهم قتلوا في جبهات الساحل الغربي وميدي، فضلاً عن مئات المصابين.

ومنذ الخميس الماضي، اشتعلت المعارك في معظم جبهات القتال اليمنية، خصوصاً في جبهة الساحل الغربي، ما يرجح نية الشرعية والتحالف العربي بشأن حسم الأمور ميدانياً، ضمن خطة عسكرية شاملة لكسر شوكة الانقلاب المدعوم إيرانياً.

وشهدت جبهات القتال في كل من لحج وتعز وجنوب الحديدة وحجة وصعدة ونهم والجوف وصرواح مأرب معارك عنيفة، تمكّنت خلالها القوات اليمنية الموالية للشرعية من السيطرة على مناطق ومرتفعات استراتيجية مهمة، وسط «انكسارات» وخسائر فادحة تكبدها الحوثيون في الأرواح والعتاد.

تكتيك

قال العقيد المتقاعد نجيب الجبري،، إن هذا تكتيك الميليشيات الاخير سيعمل على إصابة تحركات وقدرات الميليشيات الحوثية بالشلل، وسيحد كثيراً من إمكانياتها في تعزيز جبهاتها التي باتت تتخذ وضعيات دفاعية؛ سعياً للحفاظ على مواقعها، وهو ما قد يؤدي إلى حسم المعركة سريعاً.

 

تعليقات

تعليقات