الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي لـ« البيان»:

محاولة اغتيال الناظوري تحمل بصمات قطر

اتهمت قيادات عسكرية ليبية قطر بالتورط في محاولة اغتيال رئيس الأركان العامة للجيش الفريق عبدالرازق الناظوري، من أجل إغراق ليبيا في المزيد من الفوضى .

وتمكين حلفائها من التنظيمات الإرهابية من السيطرة والتقدم بجانب عرقلة العملية الكبرى التي يقوم بها الجيش الليبي لانتزاع مدينة درنة من الجماعات الإرهابية. وأشار الناطق الرسمي للجيش الليبي العميد أحمد المسماري، إلى أن العملية تحمل بصمات قطر، نظراً للترتيب الدقيق الذي يؤشر إلى أن إمكانات مادية وتقنية كبيرة، خصصت لها.

وقال المسماري في اتصال هاتفي مع «البيان»، إن التحقيقات السابقة للجيش أثبتت بالأدلة القاطعة التورط القطري في زعزعة الاستقرار الليبي من خلال دعمها المتواصل للجماعات الإرهابية.

 مؤكداً الارتباط الوثيق لتلك الجماعات بالخارج سواء قطر أو تركيا، مضيفاً أن عملية محاولة اغتيال رئيس الأركان العامة والتي نفذتها الجماعات الإرهابية تمت وفق تخطيط دقيق ومتابعة، وبإمكانات كبيرة مما يشير إلى أن الإمكانات التقنية والمادية التي وفرت لها. وأضاف المسماري، أن العملية هدفت إلى زعزعة الاستقرار في ليبيا وجرها إلى المزيد من الفوضى.

وفي السياق أكدت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان»، أن قطر تراهن على عرقلة تقدم الجيش الوطني نحو مدينة درنة لتحريرها، وقد كلفت حلفاءها في البلاد بالتحرك على جميع الأصعدة لتشويه صورة المؤسسة العسكرية مقابل تلميع الإرهابيين، وإظهارهم في صورة الثوار الوطنيين الذين قاوموا تنظيم داعش ويعملون من أجل إرساء دولة مدنية، وهو ما يتنافى مع الواقع.

دعم مالي

وتابعت المصادر أن قطر ما انفكت تقدم الدعم المالي واللوجيستي والمساندة الإعلامية للجماعات الإرهابية في درنة، ولدى الجيش الليبي أدلة على ذلك.

وأضافت المصادر ذاتها أن توصيات قطر لا تستثني الإرهاب كوسيلة لعرقلة تقدم الجيش، وهو ما أشار إليه بوضوح عبد الرزاق الناظوري، رئيس أركان القوات المسلحة عندما اعتبر أن محاولة اغتياله، الأربعاء الماضي، تهدف لإثنائهم «عن مكافحة الإرهاب في مدينة درنة».

وفي السياق أكد مراقبون ما ذهبت إليه القيادات العسكرية مستشهدين بدعوة مفتي الإرهاب وعضو ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادق الغرياني التي أطلقها على قناة «التناصح» المصنفة ضمن الكيانات الإرهابية، إلى مساندة مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها وإن ذلك يتم بالمال أو الأنفس ومن خلال التواصل مع المجلس لأنه، وفق تعبيره، أدرى بشؤونه.

إلى ذلك، أكد المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة «المتوسط» الإلكترونية عبدالباسط بن هامل لـ«البيان» أن الجماعات المتطرفة ومجاهدي درنة لديهم أسلحة لا يمتلكها الجيش الليبي، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تسعى لجعل درنة بؤرة ومركزاً إرهابياً يهدد مصر وليبيا وتونس.

وأضاف: «قطر دورها مفضوح وواضح في دعم الجماعات الإرهابية، ولا تريد العودة للوراء، وسوريا واليمن تعانيان من الخطة الممنهجة لقطر». وأضاف بن هامل أن النظام القطري يعمل بكل قواه لبث الفوضى في المنطقة الشرقية من أجل منع الجيش الوطني من التقدم لاقتحام مدينة درنة الخاضعة منذ 2011 لجماعات إرهابية مرتبطة بالدوحة.

تعليقات

تعليقات