نقابة أمنية تدعو أعضاءها إلى مقاطعة التصويت

60 ألف عنصر يؤمّنون الانتخابات التونسية

أعلن وزير الداخلية التونسي لطفي براهم، أمس، أن وزارتي الداخلية والدفاع على أتم الاستعداد لتأمين الانتخابات البلدية عبر تسخير 60 ألفاً بين أمنيين وعسكريين، مؤكداً أنّ المؤسسة الأمنية ستعمل على التزام الحياد التام خلال هذا الاستحقاق الانتخابي.

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية العقيد بلحسن الوسلاتي إن المؤسسة العسكرية ستتولى تأمين الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها في السادس من مايو المقبل من خلال تركيز تشكيلات عسكرية بالمقر المركزي للهيئة والمقار الفرعية ومقر المخزن المركزي.

وينتظر أن يشارك 30 ألف عسكري في تأمين الانتخابات البلدية، بينما بلغ عدد المرسمين في السجل الانتخابي الخاص بالأمنيين والعسكريين 36050 مسجلاً، موزعين على 350 مركز اقتراع، وعلى 359 مكتب اقتراع في التصويت الخاص بهم يوم 29 أبريل الجاري، وذلك وفق تصريح لعضو مجلس هيئة الانتخابات أنور بن حسن.

الأمنيون يقاطعون

في هذه الأثناء، دعت النقابة التونسية لقوى الأمن الداخلي أعضاءها إلى عدم المشاركة في عملية التصويت التي تجري بالنسبة إلى العسكريين يوم 29 أبريل الحالي. وبرّرت النقابة هذه الدعوة بحرمان أفراد الأمن والجيش من الحق في حضور الاجتماعات التي ينظمها المرشحون والتعرّف على برامجهم وتمكينهم من حقوق انتخابية كاملة.

وحظر القانون على هذه القوات الترشح لهذه الانتخابات أو المشاركة في «الحملات الانتخابية والاجتماعات الحزبية وكل نشاط له علاقة بالانتخابات»، ونصّ على «عزل» أي عسكري أو أمني يخالف هذا الحظر.

ولا ينص الدستور التونسي الجديد لسنة 2014 على منح الجيش والأمن حق التصويت في الانتخابات، وقد عرف الأمن والجيش بأنهما مؤسستان تلتزمان «الحياد التام».

وقال رياض الرزقي، عضو النقابة التونسية لقوات الأمن الداخلي، إن الأمنيين أبدوا رفضهم منذ البداية للمشاركة في الانتخابات البلدية على اعتبار أن القانون الانتخابي لم يمنحهم حقوقهم كاملة في الانتخابات البرلمانية والبلدية، منتقداً لجوء الأحزاب السياسية إلى التصديق على مشاركتهم في الانتخابات لأغراض «تخدم مصالحهم»، في إشارة إلى حاجة الطبقة السياسية إلى أصوات الأمنيين فقط وعدم الاقتناع بالمشاركة السياسية الكاملة لهم.

تعديل

أدخل البرلمان التونسي في يونيو 2017 تعديلاً على قانون الانتخابات أعطى بموجبه قوات الجيش والأمن، التي لم يسبق لها الاقتراع منذ استقلال البلاد في مارس 1956، حق التصويت في الانتخابات البلدية والجهوية «دون سواهما». وأضاف التعديل إلى القانون فصولاً وفقرات نصّت خصوصاً على أن «يرسم بسجل الناخبين، العسكريون وأعوان (عناصر) قوات الأمن الداخلي في الانتخابات البلدية والجهوية دون سواهما». ويبلغ عدد قوات الأمن في تونس نحو 75 ألفاً، وعدد قوات الجيش 60 ألفاً باعتبار الاحتياط.

تعليقات

تعليقات