100 مليون دولار دعم للسلطة الفلسطينية شهرياً

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة مجدداً مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء والهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين وإعادة التأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار ودعا القادة العرب في قراراتهم بشأن فلسطين إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث يوم الأرض ووجه المجلس الدول الاعضاء بالاسراع في تشكيل شبكة أمان مالي لدعم السلطة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً.

وأعاد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب في قرار تحت عنوان «متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية» صادر في ختام أعمال قمتهم العادية الـ29 «قمة الظهران» مساء أمس برئاسة السعودية التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها والتي نصت على أن السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها يجب أن يسبقه إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 واعترافها بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل ورفض أي صفقة أو مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام.

كما أعادوا التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ويقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى المزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار.

وطالبوا جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس «الاتحاد من أجل السلم» الذي أكد أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية، ليس لها أي أثر قانوني.

ودعوا الدول الأعضاء إلى اتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال والحيلولة دون اتخاذ أي قرارات مماثلة. وأكدوا تأييدهم ودعمهم خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، إلى مجلس الأمن.

وقرر القادة العرب العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو عام 1967.

تشكيل لجنة تحقيق

وطالبوا مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان ومفوضه السامي ومقرريه، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث يوم 30 مارس 2018 والعمل على تمكين هذه اللجنة من فتح تحقيق ميداني محدد بإطار زمني وضمان إنفاذ آلية واضحة لمساءلة ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجريمة وعدم إفلاتهم من العقاب. وحضوا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق عاجل في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، التي ترتكبها إسرائيل.

وقرروا تبني ودعم حق دولة فلسطين بالانضمام إلى المنظمات والمواثيق الدولية بهدف تعزيز مكانتها القانونية والدولية، وتجسيد استقلالها وسيادتها على أرضها المحتلة.

وأكدوا دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، عن جرائمها بما في ذلك الإجراءات والتشريعات العنصرية التي تتخذها لشرعنة نظامها الاستعماري وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية وتفعيل تشكيل لجنة قانونية استشارية في إطار الجامعة العربية لتقديم المشورة حول رفع قضايا أمام المحاكم الدولية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية و المظالم التاريخية، بما فيها «وعد بلفور» عام 1917. وأعادوا التأكيد على رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وإدانة السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى سنّ تشريعات عنصرية ممنهجة لتقويض أسس السلام العادل في المنطقة، وطمس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وأكدوا رفض أي مشروع لدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة، أو أي تجزئة للأرض الفلسطينية، والتأكيد على مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى فصل قطاع غزة عن باقي فلسطين.

إدانة قرار غواتيمالا

ودانوا إعلان جمهورية غواتيمالا نيتها نقل سفارتها إلى مدينة القدس الشريف في خطوة تتبع قرار الإدارة الأميركية بهذا الشأن وتنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وبشأن دعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة دعوة الدول العربية للالتزام بمقررات الجامعة العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بمبلغ مائة مليون دولار أميركي شهرياً دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط والأزمات المالية.

تعليقات

تعليقات