خبراء بحرينيون لـ«البيان»: رؤية عربية موحّدة في مواجهة الدول المموّلة للإرهاب

أكد خبراء بحرينيون أن عقد القمة العربية في الظهران السعودية، رسالة واضحة لإيران، بأن الأمن الخليجي والعربي، خط أحمر لا يمكن المساومة عليه.

وأوضحوا في تصريحات لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أن لدى الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، كافة المقومات للضغط على اللوبيّات الغربية المؤثرة، لإعادة توجيه بوصلتها تجاه منابع الإرهاب الحقيقية، التي تهدد الدول العربية والأمن والسلم العالمي.

مسؤولية تاريخية

ووصف عضو مجلس النواب البحريني محمد المعرفي تزامن القمة العربية مع ما تشهده الساحة الإقليمية والدولية من أحداث ومتغيرات، بالمسؤولية التاريخية، والحاسمة. وأضاف: «نأمل خروج القادة برؤية عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب، وللدول التي تستهدف الأمن العربي، وتمول العناصر الإرهابية».

وأوضح المعرفي بتصريحه لـ«البيان» أن ملف أمن دول الخليج هو أبرز الملفات المطروحة على القمة، وبمرحلة حرجة تستلزم الدول الوقوف صفاً واحداً لصد المؤامرات القادمة من إيران، ومن حلفائها الصغار بالمنطقة.

وأكد أن لدى الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، كافة المقومات والموارد المالية والسياسية والعسكرية للضغط، وإعادة توجيه بوصلتها تجاه منابع الإرهاب الحقيقية التي تهدد الدول العربية والأمن والسلم العالمي.

من جهته، قال الخبير الأمني والمحلل السياسي بدر الحمادي: إن «إقامة القمة العربية على شواطئ الخليج العربي، وبهذا التوقيت، هي أفصح رسالة إلى الطامعين المرجفين الحالمين في أن يكون لهم أي نفوذ في المنطقة العربية».

وأوضح الحمادي أن «الأمة بقدرتها وبقادتها وبشعوبها، لقادرة على أن تصون السيادة العربية، والأمن القومي العربي، وأن تلجم الإرهاب وكل من يقف خلفه، أولهم إيران وقطر» .وأضاف «القمة العربية الراهنة هي رسالة لكل العالم المتحضر، بأن سيادة أقطار الوطن العربي حق أصيل لأبناء العرب، وعليه فتوقعي أن تخرج القمة بتوصيات صلبة وحاسمة تدور بفلك الحفاظ على الأمن، وعلى تعزيز رفاهية الشعوب».

خط أحمر

من جهته، قال رئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب محمود المحمود لـ«البيان» إن «المنطقة العربية، والخليجية، تموج بأحداث لا يمكن توقعها بسبب التدخلات الإيرانية المستمرة، والتي تتنافس لكي تحجز لها مساحة نفوذ بالمنطقة».

وأردف: ما يحدث في سوريا من تواجد إيراني سوري تركي أميركي يؤكد هذا النهج، فضلاً عن التوسع الإيراني في أكثر من دولة عربية ومحاولة زعزعة الاستقرار بأكثر من وسيلة، وبمساندة دولة جارة وصغيرة.

وتابع المحمود، نأمل بأن يخرج القادة العرب بحزمة من القرارات الحازمة، والحاسمة، والتي تدور بفلك حماية الأمن الخليجي والعربي، والذي نراه جميعاً خطاً أحمر، لا يمكن المساومة عليه.

العمل المشترك

ساهمت مملكة البحرين في العديد من المهام والمسؤوليات القومية لخدمة الأمة والشعوب العربية، فقد تحملت مسؤولية قيادة العمل العربي المشترك من خلال ترؤسها القمة العربية الخامسة عشرة التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية عام 2003، إضافة إلى ترؤسها العديد من اجتماعات المجلس الوزاري ومجلس الجامعة واللجان العربية، فانطلاقاً من مواقفها الثابتة عززت مملكة البحرين دورها البناء في مسيرة العمل العربي المشترك وعملية السلام في الشرق الأوسط من خلال عضويتها الهامة في لجنة مبادرة السلام العربية منذ تأسيسها بحيث لعبت دوراً هاماً وبارزاً في الحراك العربي نحو سلام عادل والتي تضمنت كافة متطلبات السلام في المنطقة.

وساندت مملكة البحرين القضايا العربية الهامة وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب والقرصنة وغيرها. كما تمارس المملكة دوراً مشهوداً في الدفاع عن الدول العربية في مواجهة التدخلات الإيرانية السافرة في شؤونها الداخلية من خلال عضويتها في اللجنة الرباعية العربية المعنية بالتصدي لهذه التدخلات.

تعليقات

تعليقات