الإمارات تعلن دعمها العمليات وتدعو إلى تفعيل الدور العربي.. ومجلس الأمن يرفض مشروع قرار إدانة روسي

ضربات أميركية بريطانية فرنسية تشل «الكيمـــــاوي» السوري

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

بعد جدال دولي استمرّ أسبوعاً بشأن توجيه ضربة للنظام السوري عقاباً على استخدام «الكيماوي» في دوما، أمطرت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مواقع سورية بعشرات الصواريخ.

وفيما أعلنت دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عن دعمهما العملية التي تستهدف حماية المدنيين، شدّد البنتاغون على أنّ العملية حقّقت كامل أهدافها بنجاح ودمّرت ثلاثة مواقع لإنتاج «الكيماوي»، في وقت أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الضربات نُفذت بإحكام والمهمة أُنجزت، بينما دانت روسيا الضربات ودعت مجلس الأمن للانعقاد لبحث الأمر، وأنّها ستبحث تزويد سوريا بأنظمة دفاع صاروخية من طراز إس-300.

وشنّت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر أمس، عملية عسكرية على سوريا رداً على الهجوم الكيماوي على دوما، واستهدفت غارات جوية مواقع ومقار عسكرية عدة، بينها في دمشق.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن الضربات شلت برنامج الأسلحة الكيماوية السوري وإن كل الصواريخ التي أطلقت أصابت أهدافها. وقال مسؤولون في البنتاغون إن 105 صواريخ أطلقت خلال الليل ردا على هجوم يعتقد أنه وقع بغاز سام في سوريا واستهدفت ثلاث منشآت للأسلحة الكيماوية هي مركز للأبحاث في حي برزة في دمشق ومنشأتين قرب حمص.

وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تتابع بقلق شديد التطورات على الساحة السورية والتصعيد الحالي وتدين بشدة استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين وتؤيد كل الإجراءات الدولية التي تستهدف نزع وتدمير هذه الأسلحة المحرمة دولياً وضرورة الحيلولة دون وقوعها في أيدي المنظمات الإرهابية المسلحة في مناطق الصراع. كما أكدت دولة الإمارات في هذا السياق دعمها العمليات العسكرية التي استهدفت هذه الأسلحة المحرمة ومنشآتها في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أمس، إن دولة الإمارات ترى أن الحل السياسي هو الأساس لمعالجة الأزمة السورية وإنهاء المعاناة والعنف على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبصورة خاصة قرار مجلس الأمن «2254» وبيان «جنيف 1». وأضاف البيان أن الإمارات ترى دون ذلك استمراراً للأزمة السورية بكل ما تحمله من خطر على وحدة البلاد ومن خسائر بشرية متصاعدة، وتؤكد في الوقت نفسه أن تفعيل الدور العربي في المساعي السياسية ضرورة لإيجاد الحل السياسي.

تأييد سعودي

إلى ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية، تأييدها للعمليات العسكرية على أهداف عسكرية في سوريا، مؤكدة أنها جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في بيان العمليات العسكرية جاءت رداً على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء، استمراراً لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق. وحمّل المصدر النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد النظام.

لا تهاون

كما أعرب مجلس التعاون الخليجي، عن تأييده للضربة الصاروخية. وعدّ معالي الأمين العام لمجلس التعاون د. عبداللطيف بن راشد الزياني، الضربة الصاروخية رسالة مباشرة للنظام السوري بأنّ دول العالم لن تتهاون أو تسكت تجاه مواصلته استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين، وانتهاكاته المستمرة للقوانين الدولية. وشدّد الزيّاني على ضرورة وقف جرائم الحرب التي ترتكب في سوريا، وإنهاء معاناة الشعب السوري الشقيق بعد سنوات من الحرب المدمرة، داعيا الأمم المتحدة للدفع بالعملية السياسية لإنهاء الأزمة السورية.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، أنها ضربت مجمعاً عسكرياً بالقرب من حمص في غرب سوريا. وقالت الوزارة إنّ المساهمة البريطانية في العمل المنسّق مع الولايات المتحدة وفرنسا، نفّذته أربع طائرات مقاتلة من طراز تورنادو جي آر 4 تابعة لسلاح الجو الملكي. وأضافت أن تلك المقاتلات أطلقت صواريخ ستورم شادو على مجمع عسكري هو عبارة عن قاعدة صواريخ قديمة على بعد 24 كلم غرب حمص، مشيرة إلى أنه تم تحديد الهدف الذي يفترض أن النظام يحتفظ فيه بأسلحة كيماوية بناء على تحليل علمي دقيق جداً، من أجل تأمين الحد الأقصى من تدمير الترسانة الكيماوية السورية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مراكز الأبحاث والمقرات العسكرية التي طالتها الضربات الغربية، كانت خالية تماماً إلا من بضعة عناصر حراسة، جراء تدابير احترازية اتخذها الجيش السوري مسبقاً. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن كل المراكز التي استهدفت بالقصف فجر السبت كانت فارغة تماماً بعدما تم سحب العناصر التي كانت موجودة فيها قبل أكثر من ثلاثة أيام.

في الأثناء، صرحت الناطقة باسم البنتاغون دانا وايت للصحافيين: «نحن لا نسعى إلى نزاع في سوريا، ولكننا لا يمكن أن نسمح بهذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وقد ضربنا كل الأهداف بنجاح، والضربات مبررة ومشروعة ومناسبة».

من جهته، صرح الجنرال كينيث ماكنزي في المؤتمر الصحافي، أنّه تم ضرب ثلاثة مواقع تعتبر عناصر أساسية في البنية التحتية لإنتاج الأسلحة الكيماوية لدى النظام السوري، مشيراً إلى أنّ العملية كانت دقيقة وشاملة وفعالة، وأنّها ستعيد برنامج النظام الكيماوي للنظام السوري سنوات إلى الوراء. وأضاف ماكنزي: «الدفاع الجوي السوري لم يتمكّن من إصابة أي من صواريخنا أو مقاتلاتنا التي شاركت في العملية»، وذلك في تناقض مع التصريحات الروسية بأنه تم اعتراض عشرات الصواريخ.

ولفت البنتاغون إلى أنّ الغارات الجوية على منشآت سورية، لا تعني تغييراً في الاستراتيجية العامة لواشنطن تجاه سوريا. وقالت دانا وايت، الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن الهدف سيظل هزيمة تنظيم داعش، مشيرة إلى أنّ الضربة لم تكن محاولة للإطاحة بالنظام السوري.

إنجاز مهمة

بدوره، أشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالضربات الجوية على سوريا، مشيراً إلى أنّها نُفذت بإحكام وأنّ المهمة أُنجزت. وأضاف ترامب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»:«تم تنفيذ ضربة محكمة، شكراً لفرنسا والمملكة المتحدة على حكمتهما وقوة جيشيهما، لم يكن بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل، المهمة أُنجزت».

وندّد ترامب بدعم موسكو لنظام الأسد بطريقة قاسية للغاية، لافتاً إلى أنّ الضربات حرصت على تجنّب القواعد الروسية. وقال ترامب لدى الإعلان عن السماح بتوجيه الضربات: «هجوم الأسد الكيماوي والرد اليوم هما نتيجة مباشرة لفشل روسيا في الوفاء بوعودها، يمكن الحكم على دول العالم من خلال أصدقائها، ولا يمكن لأي دولة أن تنجح على المدى الطويل من خلال تشجيع الطغاة والمستبدين القتلة، يجب على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستستمر في هذه الطريق الشريرة، أم أنّها ستنضم إلى الأمم المتحضرّة كقوة للاستقرار والسلام».

تحقّق أهداف

بدورها، قالت فرنسا إنها لن تتردد في ضرب أهداف تابعة للنظام السوري مرة أخرى، إذا تمّ تخطي الخط الأحمر الخاص بالأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى عدم وجود نية لشن مزيد من الضربات في هذه المرحلة، وأنّها ستعيد إحياء مساعي السلام عبر الحوار مع روسيا. وأوضح وزير الخارجية جان إيف لو دريان، أنّ أهداف الضربات تحققت.

تقليص قدرات

وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، أن كل الصواريخ الفرنسية التي أطلقت على سوريا أصابت أهدافها، مشيدة بنجاح المهمة التي نفذت بالتعاون مع واشنطن ولندن.

استنكار روسي

وسرعان ما دان بوتين الضربات بشدة. وقال في بيان نشره الكرملين، إن روسيا تدين بأقصى درجات الحزم الهجوم على سوريا، مشيراً إلى أنّ موسكو ستبحث تزويد سوريا بأنظمة دفاع صاروخية من طراز إس-300. ولاحقاً رفض مجلس الأمن الدولى مشروع قرار اقترحته روسيا لإدانة الضربات العسكرية. ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا. وعارضته ثماني دول فيما امتنعت أربع دول عن التصويت.

تحمل مسؤولية

كما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، إن مجلس الأمن الدولي يتحمل المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة في مستهل الجلسة مذكرا الدول الأعضاء بالالتزام الذي يقضي بضرورة العمل بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن والسلم.

لا سماح

وخلال الجلسة، قالت نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن بلادها لن تسمح للنظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية مجدداً. وذكرت هيلي أنها تحدثت مع الرئيس دونالد ترامب بعد الضربات التي قادتها الولايات المتحدة ضد منشآت الأسلحة الكيميائية السورية، فقال: إذا استخدم النظام السوري هذا الغاز السام مجددا، فإن الولايات المتحدة مستعدة.

اصطفاف

في الأثناء، أفاد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أنّ الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في ضرباتها الجوية. وأضاف توسك على حسابه على «تويتر»، أنّ الضربات توضح أن النظام السوري لا يمكنه مع روسيا وإيران الاستمرار في هذه المأساة الإنسانية، على الأقل ليس من دون ثمن، مشيراً إلى أنّ الاتحاد الأوروبي سيقف إلى جانب حلفائه مع العدالة. وندّد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، بالاستخدام المشين للأسلحة الكيماوية، داعياً المجتمع الدولي إلى كشف ومساءلة كل مسؤول عن مثل هذه الهجمات.

تحذير أوروبي

من جهتها، حذّرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان، من مغبة تصعيد الأزمة في سوريا، مضيفة: «لدينا هدف مشترك وهو تجنب أي شكل من أشكال تصعيد العنف، الذي من الممكن أن يحول الأزمة السورية إلى نزاع إقليمي أكبر ذي عواقب غير محسوبة للشرق الأوسط والعالم بأكمله، لا يمكن حل هذا النزاع إلا بالطرق السياسية».

ودعت موغيريني، كل الدول لاسيما روسيا وإيران، إلى ممارسة تأثيرها لمنع أي استخدام جديد للأسلحة الكيماوية، لاسيّما من جهة النظام السوري. وأضافت موغيريني، أنّ مؤتمر بروكسل الثاني حول سوريا سيكون فرصة للمجتمع الدولي بأسره لإعادة إطلاق دعمه للعملية السياسية، وقطع وعود جديدة لمساعدة ضحايا الصراع.

دعم أطلسي

على الصعيد ذاته، أكّد حلف شمال الأطلسي في بيان، دعمه للضربات على سوريا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بيان: «أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للأسلحة الكيماوية»، مشيراً إلى أنّ هذه الضربات ستقلّص قدرة النظام على شن هجمات أخرى على الشعب السوري بأسلحة كيماوية.

ولفت ستولتنبرغ إلى أنّ حلف الأطلسي دان دائماً لجوء سوريا باستمرار إلى أسلحة كيماوية معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً للمعايير والاتفاقات الدولية، مردفاً: «يجب أن يحاسبوا على فعلتهم».

هجوم مبرّر

في السياق، أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، عن اعتقادها بأن الهجوم له ما يبرره ومتناسب. وقالت السياسة المنتمية إلى حزب المستشارة انغيلا ميركل، إنه نظراً لبشاعة استخدام أسلحة كيماوية من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، فإن مثل هذه الإجراءات الموجهة بشكل واضح لبرنامج الأسلحة الكيماوية للأسد، من قبل الدول الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، متناسبة وضرورية. وأضافت فون دير لاين: «الآن يجب فعل كل شيء من أجل إعادة إحياء العملية السياسية لمحادثات جنيف، ومن أجل التوصل إلى نهاية لمعاناة الشعب السوري».

تواصل مهمة

على الصعيد، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أنّ بعثتها إلى دمشق ستواصل مهمة التحقيق في الهجوم على دوما، رغم الضربات الجوية. وأفادت المنظمة أنها تعمل عن قرب مع خبراء أمنيين من الأمم المتحد، لتقييم الوضع وضمان سلامة الفريق التابع لها في سوريا. وتعهدت بأن يواصل فريقها الذي يتوقع أن يتوجه إلى دوما خلال ساعات لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام أسلحة كيماوية في دوما. قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تقديم أدلة على الهجوم الكيماوي في سوريا، لكن الأخير رفض ذلك. ووصف لافروف، في كلمة ألقاها اليوم التصريحات حول منع وصول خبراء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية إلى سوريا بأنها غير صحيحة، مؤكداً أن خبراء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية مستعدون للتوجه إلى دوما لبدء العمل. وأضاف لافروف: «من الواضح للجميع أن الضربة نفذت عشية بدء عمل خبراء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية».

 

فرنسا: أدلة مخابراتية تؤكّد «الكيماوي»

ذكر تقرير للمخابرات الفرنسية رفعت عنه السلطات صفة السرية، أمس، أن باريس خلصت بعد تحليل فني لمصادر متاحة للجميع ومعلومات مخابراتية موثوقة، أن قوات النظام السوري نفذت هجوماً كيماوياً في مدينة دوما في السابع من أبريل. وقال التقرير: «بناء على المعلومات المخابراتية التي جمعتها وكالاتنا، وفي ظل غياب عينات كيماوية تم تحليلها في معاملنا، تعتبر فرنسا من دون شك أن هجوماً كيماوياً وقع على مدنيين في دوما، وأنه ليس هناك سيناريو معقول غير أنه كان هجوماً نفذته القوات المسلحة السورية».

وأضاف التقرير: «بعد فحص مقاطع فيديو وصور ضحايا نُشرت على الإنترنت تمكنت الأجهزة من أن تستنج بدرجة عالية من الثقة أن الأغلبية العظمى حديثة وليست ملفقة». وأفاد بأنه ليست هناك حالات وفاة جراء إصابات ناجمة عن عنف بدني وأن كل الأعراض الظاهرة تحمل مؤشرات هجوم بأسلحة كيماوية.

وقدم التقرير ملخصاً واسعاً لهجوم قوات النظام السوري بدعم من روسيا على منطقة الغوطة الشرقية خلال الشهور الأخيرة، كما ذكرت الوكالات الفرنسية أنه لم يتم إبلاغ الأمم المتحدة عن مخزون الحكومة السورية من الأسلحة الكيماوية بالكامل. وقال التقرير إن سوريا لم تعلن عن كثير من أنشطة مركز الدراسات والبحوث العلمية. وذكر أن سوريا لم ترد على تساؤلات بشأن أمور بينها المخزون المحتمل المتبقي من غاز الخردل وغاز السارين وأسلحة كيماوية غير معلنة ذات عيار صغير وغاز الأعصاب ومواقع إنتاج وتحميل غاز السارين.

«الاتحاد للطيران»: رحلاتنا لم تتأثر

قال ناطق باسم الاتحاد للطيران لـ«البيان»: إن الناقلة تشغل رحلاتها إلى كافة الوجهات بصورة طبيعية من دون أي تأثر بالضربات الجوية في سوريا. وأضاف الناطق: «في الوقت الراهن يتم تشغيل رحلاتنا إلى كافة الوجهات حسب المعتاد بصورة طبيعية، ونستمر في تطبيق مستويات المراقبة العالية على امتداد شبكة وجهاتنا، لاسيما في المناطق عالية المخاطر، وذلك بدعم من فرق التقييمات الداخلية وإجراءات التحقق الموضوعي من وكالات الاستخبارات الخارجية المعنية». وتابع: «تمثل سلامة وأمن ضيوفنا الأولوية القصوى لنا، حيث تتمتع الشركة بسجل قوي في تقييم المخاطر والانسحاب من المناطق التي تعتبر المخاطر فيها عالية للغاية».

حل سياسي

أكد الأردن أنّ الحل السياسي هو السبيل الوحيد لضمان أمن ووحدة سوريا. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إنّ هذه الأزمة وإذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي هو المخرج الوحيد وبما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها. وجدد المومني التأكيد على موقف الأردن الثابت والداعي والداعم لحل الأزمة السورية سياسياً. عمّان - أ.ف.ب

ترحيب

رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالضربات على سوريا، معتبراً أنّها رد مناسب «على الهجمات غير الإنسانية التي يشنها النظام». وقال أردوغان: «نعتبر أن هذه العملية مناسبة»، مضيفاً أنّ النظام رأى أنّ هجماته المتنامية على معارضيه لن تظل من دون رد، لا يمكن أن نقبل ما عاشه أطفال سوريون بعد استخدام أسلحة كيميائية، مهما كان منفذو الهجمات«يجب أن يدفعوا الثمن».

نأي بالنفس

نأت قبرص بنفسها عن الضربات الجوية على أهداف سوريا، مشيرة إلى أنّه لم يتم إخطارها مسبقاً ولم تشارك في أي عملية انطلقت من قاعدة جوية بريطانية على أرض قبرص. وقال الناطق باسم حكومة قبرص برودروموس برودرومو في بيان: «لم تشارك قبرص في هذه العملية وشروط الأمن الشامل قائمة في بلادنا، سلطات قبرص تتابع الوضع من أول لحظة ولكن لم يتم إخطار قبرص مسبقاً». أكروتيري - رويترز

تمدّد إرهاب

قالت وزارة الخارجية العراقية، إن الضربات قد تمنح الإرهاب فرصة للتمدد في المنطقة. ووصفت الوزارة الضربات بأنها تطور خطير، مضيفة: «عمل كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيراً في سوريا». بغداد - رويترز

معارضة

أعلنت الصين معارضتها استخدام القوة، داعية للعودة إلى إطار القانون الدولي. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ: «نعارض استخدام القوة في العلاقات الدولية، وندعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول». بكين - أ.ف.ب

انتقاد

قال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربين، إنه لا يوجد أساس قانوني للضربات التي شنتها بريطانيا على سوريا، وإن مثل هذا التصرف سيشجع آخرين على فعل الشيء نفسه. وأضاف أنه كان يتعين التشاور مع البرلمان قبل أن تأمر رئيسة الوزراء تيريزا ماي الطائرات البريطانية بالانضمام إلى ضربات منسقة ضد سوريا. لندن - رويترز

رفض

أكّد الرئيس اللبناني ميشال عون، أن ما حصل في سوريا، لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة، بل يعيق كل المحاولات الجارية لإنهاء معاناة الشعب السوري، مشدداً على رفض بلاده أن تتعرض أي دولة عربية لاعتداء خارجي. وقال عون، إن لبنان الذي يرفض أن تُستهدف أي دولة عربية لاعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سيقت لحصولها، وقد يضع المنطقة في وضع مأزوم تصعب معه إمكانية الحوار الذي بات حاجة ضرورية.بيروت - د.ب.أ

قلق

قالت وزارة الخارجية المصرية إن مصر «تعرب عن قلقها البالغ نتيجة التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، وتؤكد رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية وتطالب بإجراء تحقيق دولي شفاف».

تعليقات

تعليقات