شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، على أن مصر تنتهج استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب تقوم على معالجة جذورها أمنياً وثقافياً واقتصادياً، ليس فقط دفاعاً عن أمنها القومي، بل أيضاً انطلاقاً من مسؤوليتها الإقليمية والدولية.

وأضاف خلال كلمته في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرتغالي مارسيلو دي سوزا في القاهرة، أن «جلسة المحادثات كانت بناءّة واتسمت بالعمق والتنوع، وشهدت استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي ومراجعة ما تم إنجازه منذ الزيارة التي قمت بها إلى لشبونة في نوفمبر 2016، فضلاً عن نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية التي استضافتها القاهرة في أكتوبر 2017». وأشاد السيسي بالجهود التي بذلت والتطور الملموس الذي شهدته مختلف مجالات التعاون بين مصر والبرتغال، بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين، ويضمن استمرار التنسيق المستمر في مختلف المحافل الدولية.

واتفق الرئيسان -وفق ما أكده السيسي في المؤتمر الصحافي- على استمرار العمل الوثيق من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة، وسرعة تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بما يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية لتطوير الشراكة بين البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة والتعاون في مختلف المجالات.

وأكد الرئيس المصري أن الظروف الإقليمية والدولية والتقارب الجغرافي بين مصر والبرتغال بانتمائهما المتوسطي، يستوجب مزيداً من التنسيق والتعاون من أجل معالجة التحديات ومجابهة المخاطر والتهديدات التي تتسم بالتعقيد وصعوبة التعامل معها بصورة منفردة؛ نظراً لطبيعتها العابرة للحدود، كانتشار الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، والأدوار الهدامة التي تمارسها بعض الأطراف في المنطقة لإذكاء الصراعات المسلحة والحروب الأهلية وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية، من أجل تنفيذ أجندتها الأيديولوجية الضيقة.

وأردف: «تناولنا مسيرة التعاون المصري الأوروبي، وسبل الارتقاء به في ظل علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والحوار البناء، وقد عبرت عن تقديري وامتناني للمواقف البرتغالية الداعمة لمصر في هذا الصدد، كما اتفقنا على تعزيز التعاون الثلاثي لدعم جهود التنمية في الدول الإفريقية، فضلاً عن العمل المشترك لتوثيق أواصر التعاون بين الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية».