يعتبر السفراء العرب الشباب جزءاً محورياً من تطلعات مؤسسة الفكر العربي، إذ أطلقت «برنامج الشباب» عام 2007، بهدف تمكين الشباب وإشراكهم في عملية التغيير والتطوير المجتمعي وتحفيزهم إلى الإبداع، إيماناً منها بدور الشباب كعنصر فاعل وأساسي في المجتمع. «البيان» التقت عدداً من السفراء العرب الشباب في أروقة مؤتمر «فكر 16»، وحرصت على أخذ لقطة تذكارية للفريق الذي يضم شباباً من مختلف البلدان العربية.

ويرى الشاب العراقي أنمار خالد، الذي اختير سفيراً للعراق في عام 2013: «يحظى السفراء بالكثير من الفرص منها التواصل المباشر مع صنّاع القرار بالمنطقة، والتعرف إلى زملائنا في البلدان الأخرى عبر أنشطة المؤتمر ومبادراته، كما نشارك في العديد من ورش العمل المتخصصة والتدريبات التي تنمي قدراتنا ومهاراتنا في التواصل والقيادة والمبادرة».

ويضيف: «اكتسبت الثقة بالنفس، وخبرة عملية، والكثير من المعارف، سواء على أرض الواقع أو شبكات التواصل المعنية بقضايا الشباب وشؤونهم، وهو ما أوصلني إلى وظيفتي الحالية كرئيس لمركز الموقع الإلكتروني «y.peer» المعني بالشباب وشؤونهم الذي مقره في بلغاريا، ويشارك فيه أكثر من 16 بلداً عربياً، إلى جانب شركاء يوفرون دعماً للمبادرات الشبابية وتمكينهم».

أمانة ومسؤولية

بدورها، تقول الإماراتية السفيرة للمؤسسة سميرة محمد نصيري: «شاركت قبل انضمامي إلى شباب فكر في العمل التطوعي، وأعمل من خلال دوري كسفيرة للشباب العربي، على نقل رسالة المؤسسة المعنية بالفكر والمعرفة والارتقاء بالإنسان العربي في محيطي عبر مشاركاتي التطوعية، كما نسهم من خلال المبادرات الخارجية في إطلاع العالم على ثقافتنا ورؤيتنا الحضارية.

وأشعر بأني بهذا الدور أحمل أمانة ومسؤولية».

«اسأل سفير»

ويتحدث الشاب العماني محمد بن علي المكتومي، سفير فكر منذ ثلاث سنوات: «إحدى أبرز المبادرات التي أطلقتها «اسأل سفير»، حيث وجدنا تفاعلاً وتجاوباً كبيرين، وهي عبارة عن منصة إلكترونية، تهدف إلى مد جسور التواصل بين الشباب لتحقيق التكامل العربي واكتشاف ديمغرافية الوطن العربي بعمقها، كما نقوم بتنظيم ورش عمل ولقاءات في بلداننا لنقل التجربة».

مبادرة سنوية

يحكي الشاب السعودي بندر المطلق عن تجربته قائلاً: «أنا سفير في جدة منذ ثماني سنوات، ودوري حافز لمشاركتي في العديد من المبادرات المجتمعية لتحقيق أكبر أثر في نفوس الشباب.

وعلى الصعيد الشخصي أسهمت البرامج التي شاركت بها في تعزيز قناعاتي وتعميق الخبرة والقدرة على اتخاذ القرار بفتح شركتي الخاصة غير الربحية التي تنظم المعرض السنوي «TEDx Jeddah» المعني بالحوار المرتبط بالإبداع والتكنولوجيا والتصميم».

ويبتسم قبل الانتقال إلى الجانب الشخصي قائلاً: «اكتسبت الكثير خلال السنوات الثماني كسفير، حيث أصبحت أكثر نضجاً وتفوقت على نفسي في الكثير من التحديات، كما اتسعت مساحة علاقاتي الاجتماعية والمهنية».