شكل اجتماع زعيم ميليشيا الحوثي عبد الملك الحوثي مع كبار القيادات الميدانية، إقراراً من قبله بتراجع ولاء أبناء القبائل اليمنية للميليشيا، حيث تضمن اللقاء خطاباً يحمل تهديدات لكل من يحاول الانسحاب من صفوف القتال، واصفاً أبناء القبائل بالـ«خونة وبياعون».

المحللون الأردنيون أجمعوا في أن فحوى الخطاب يحمل رسائل جميعها تؤكد أن الميليشيا تعيش حالياً حالة من الضعف والتفكك الداخلي، في ظل تقدم قوات الشرعية بإسناد من قوات التحالف العربي إلى مناطق مهمة. وأن سلوك الميليشيا مع الشعب اليمني وما عكسه من عدم احترام للحقوق الإنسانية أضعف من شعبية هذه الميليشيا وكشف الأجندة الحقيقية لها.

وتوقع المحللون في حال استمرار قوات الشرعية والتحالف العربي بنفس الجهود الحثيثة، فإن اليمن خلال أشهر قريبة سترسم ملامح بداية نهوض جديدة بعيدة عن المؤامرة الإيرانية.

وزير الإعلام الأردني الأسبق، نصوح المجالي، يؤكد في أن خطاب عبد الملك الحوثي يحمل في طياته مؤشرات على حالة اليأس والضعف التي تعيشها الميليشيات التي باتت تواجه انقلابات داخلية ورفضاً شعبياً ناتجاً عن صحوة القبائل، إضافة إلى الإنجازات التي يحققها التحالف العربي على أرض الميدان وتحريره لعدد من المناطق المهمة.

يردف قائلاً: هذه الميليشيات باتت مرفوضة لدى فئات شعبية كثيرة، نتيجة العديد من السلوكيات التي تنم عن عدم احترامهم لحقوق الإنسان، فالسلب والنهب وحرمان الناس من الحقوق الأساسية كان النهج المتبع، وبالتالي بدأ الناس ينفضون عنها.

ردود الفعل الشعبية على هذا الخطاب ستكون ضمن نوعين: الأول وهم الفئات التي تحت سيطرت هذه الميليشيا سيصبرون إلى أن يجدوا الفرصة المناسبة للهروب. والفئة الثانية، الأشخاص البعيدون عنها فلن يمنحوا عبد الملك الحوثي أي فرصة للقبول. هذا الخطاب سيزيد من حالة الانقلابات الداخلية، وستواجه إيران التي تدعمهم بشكل أساسي حيثيات هذه الخسائر حتى تتابع أهدافها في تفكيك الوطن العربي.

عناصر

يشير عضو مجلس الأعيان السابق، د. عبدالله عويدات إلى أن هذا الخطاب يُظهر في أن ميليشيا الحوثي فقدت في الآونة الأخيرة كل العناصر التي كانت مؤيدة لها يوماً ما، وهذه العناصر هي القبائل اليمنية التي تعد قوة مركزية هائلة في اليمن، على ما يبدو أن القبائل اكتشفت أن هنالك مؤامرة من قبل هذه الميليشيا التي تسعى إلى الاستيلاء على مقدرات اليمن تحقيقاً للرؤية الإيرانية، وهذا الأمر بالنسبة لهم مرفوض بتاتاً.

يضيف: وبالطبع هذه الحقيقة ستدفع القبائل إلى الانقلابات الداخلية، وستعمل إيران على تزويد الميليشيا بالمرتزقة إضافة إلى الأسلحة المتنوعة لتعويض النقص الحاصل في القدرات البشرية. وفي حال استمر التحالف العربي بتطويق هذه الميليشيات، فإن الشهور القليلة المقبلة ستكون شهور تحرير ونصر بالنسبة للشعب اليمني.