توقع مسؤولون أميركيون أن يكون أحد أهداف التقارب الإيراني مع تنظيم الحمدين في قطر، هو اعتمادها كخزينة تمد طهران بالدولارات لتمويل ميليشياتها في اليمن ولبنان ودول أخرى بالمنطقة، في حين اتهم حزب الجبهة الوطنية الفرنسي نظام الدوحة بدعم الإرهاب.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن هؤلاء المسؤولين قولهم إنه بالنسبة لواشنطن فإن إيران هي الخطر الحقيقي في أزمة قطر مع دول الخليج.
ويأتي هذا التمويل بشكل غير مباشر عبر زيادة حجم التجارة بشكل غير مسبوق بين إيران وقطر، فقد ارتفعت الصادرات الإيرانية غير النفطية إلى قطر زيادة كبيرة في الفترة الأخيرة، بحسب هيئة ترويج التجارة الإيرانية.
كما قال رئيس هيئة الطيران المدني الوطنية الإيرانية إن حرية النقل الجوي القطري في الأجواء الإيرانية شهدت زيادة فورية بنسبة 17%، كما تتشارك قطر وإيران حقل غاز الشمال ويديرانه معاً.
تمويل ميليشيا
ويقول المسؤولون الأميركيون إن ذلك يمنح طهران إمكانية الوصول إلى الدولارات الأميركية، وهي الأموال التي قد تستخدمها لتمويل حزب الله في لبنان وميليشيا الحوثيين في اليمن والجماعات المسلّحة الأخرى في المنطقة.
والحديث عن التمويل القطري لميليشيات إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن ليس بجديد، فهو ثابت وموثّق، وإن جاء في صورة أعمال خيرية أو فدية تحرير رهائن، ولكن التصريحات الأميركية تشير إلى توقعات بأن إيران ستزيد من استحلاب واستنزاف الخزينة القطرية في هذا الاتجاه في الفترة المقبلة، مقابل دعم قطر ضد دول الخليج.
مستشار لوبان
من جانبه، قال جون مسيحة المستشار الإعلامي للمرشحة الفرنسية وزعيمة المعارضة مارين لوبان، إن حزب الجبهة الوطنية الفرنسي اتهم قطر بدعم الإرهاب.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي وائل الإبراشي في برنامجه «العاشرة مساء» المذاع عبر فضائية «دريم» المصرية، أن الحزب اتهم قطر بدعم جمعيات تخل بالتوازن السياسي في بعض المجتمعات العربية. وأكد مسيحة أن قطر قاضت الحزب أمام المحاكم الفرنسية ولكنها فشلت في الحصول على حكم ضده لعدم وجود أرضية للقضية التي رفعتها قطر ضد الحزب.