شدّدت القيادة الفلسطينية على أن الاحتلال يمعن في الإرهاب بحق الفلسطينيين، وفيما أقرّت إسرائيل بصحة فيديو يظهر إطلاق النار على فلسطيني أعزل، تباهى وزير حربها بالقناص، مشيراً إلى أنّه يستحق «وسام شرف».
واتهمت السلطة الفلسطينية، أمس، قوات الاحتلال بالإمعان في الإرهاب ضد الفلسطينيين، مطالبة بمقاضاة مسؤولي الاحتلال العسكريين دولياً. جاء ذلك على خلفية تسريب مقطع فيديو قصير في الإعلام الإسرائيلي يظهر قناصة من جيش الاحتلال وهم يتندرون ويكيلون الشتائم بحق شاب فلسطيني أعزل أثناء استعدادهم لإطلاق النار عليه قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة وإعدامه ميدانياً.
واعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان لها، الفيديو إمعاناً في الإرهاب وفعلاً يستوجب المقاضاة، ودليلاً على حاجة أبناء الشعب الفلسطيني الماسة لتوفير حماية دولية لردع إسرائيل على جرائمها. ودعت الوزارة، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، إلى اعتبار نشر هذه المقاطع برهاناً قاطعاً على تعطّش الاحتلال للقتل واستسهاله لسفك دماء أبناء الشعب، على مرأى العالم وتحت سمعه وبصره.
جرائم
وحضّت الوزارة سائر التشكيلات الحقوقية والإعلامية الأممية، على الوقوف مطولاً عند الادعاءات التي يكرّرها جيش الاحتلال بأنّه ملتزم بالأخلاق، والتعامل مع مقطع الفيديو أنه تجسيد بأبشع الصور وأقساها للإرهاب والقتل.
في السياق، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن صمت الدول على جرائم القتل والتعذيب والتنكيل بالفلسطينيين الموثقة بالفيديوهات، وعدم محاسبة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، يعتبر مشاركة في تلك الجرائم، لا تقل خطورة عن الجريمة نفسها.
وذكرت الوزارة في بيان، أنها تواصل متابعتها الحثيثة مع المحكمة الجنائية الدولية، من أجل فتح تحقيق دولي بجرائم إسرائيل وأشرطة الفيديو، تثبت مجدداً حجم تفشي الكراهية والعنصرية في جيشها.
وأقرّ جيش الاحتلال بصحة الفيديو الذي يظهر فيه قناص إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني أعزل على الحدود مع قطاع غزّة. وتباهى وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، أمس، بالجرم الذي أقدم عليه القناص، مشيراً إلى أنّه يستحق وسام شرف، بينما مصور الفيديو يجب تنزيله إلى أدنى رتبة عسكرية. ودافع وزراء يمينون متطرّفون إسرائيليون عن الجنود ظهروا في شريط فيديو فرحين بعد إطلاق النار من بعد على الفلسطيني الأعزل.
مطالب
قال مسؤول في حركة فتح، أمس، إن الجانب الفلسطيني سيطلب من القمة العربية المقررة في السعودية الأحد المقبل، الالتزام بالمبادرة العربية للسلام مع إسرائيل من دون أي تعديلات. وذكر عضو اللجنة المركزية لفتح محمد أشتية، للإذاعة الفلسطينية الرسمية: «نريد التزام العرب في قمة السعودية بتنفيذ مبادرة السلام العربية وتسويقها على أكمل وجه من ألفها إلى يائها.
وشدّد أشتية على المطلب الفلسطيني بإطلاق اسم القدس على قمة السعودية، كرد على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المدينة عاصمة لإسرائيل، مشيراً إلى أن هناك العديد من القرارات المتعلقة بالقدس في القمم العربية المتعاقبة بتمويل القدس وتعزيز صمود أهلها، لكن لم تخرج تلك القرارات إلى حيز الوجود بشكل مباشر.
وأكد أشتية الموقف الفلسطيني المطالب بآلية دولية متعددة الأطراف، كبديل عن الاحتكار الأميركي لرعاية عملية السلام، مضيفاً: الموقف الفلسطيني واضح بالمطالبة برعاية دولية لأن المشكلة ليست في النصوص، بل بالمواقف الأميركية التي تسقط قضيتي القدس واللاجئين وحل الدولتين.
