أكدوا أن المجتمع الدولي يساند موقف السعودية والإمارات

سياسيون فرنسيون لـ «البيان»: التأخّر في محاسبة إيران يفاقم الأزمات

صورة

ندد سياسيون فرنسيون بالتهديدات الحوثية لأمن المملكة العربية السعودية، مؤكدين لـ«البيان» أن إيران تمارس لعبة خطرة في المنطقة عن طريق أذرعها «الإجرامية» في اليمن ولبنان والعراق، هدفها زعزعة الاستقرار وتفجير الأزمات والصراعات داخل الدول، وهو ما يستوجب سرعة التدخل الدولي لوقف هذه الممارسات الإيرانية لأن التأخر في المحاسبة يفاقم أزمات المنطقة.

إجرام إيراني

وقال عضو المكتب السياسي لحزب «الجمهورية إلى الأمام» ـ حزب الرئيس ماكرون- روجر كاسل، لـ«البيان»، إن امتلاك ميليشيا الحوثي في اليمن لصواريخ باليستية هو دليل جازم على إمداد إيران بشكل غير مشروع لجماعة الحوثي بالسلاح والمال، وهذه جريمة وفق القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية.

وتجعل إيران شريكة في هذه الجريمة بشكل مباشر، وقد أدانت الأمم المتحدة، الهجوم الصاروخي على المملكة العربية السعودية، كما أدانت فرنسا هذا الهجوم وطالب البرلمان الفرنسي في شهر يناير الماضي بالتدخل الناجع من جانب البرلمان الأوروبي والجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع حد لهذا الإجرام الإيراني في المنطقة، كما طالب البرلمان الفرنسي من الحكومة بالعمل على إلغاء الإتفاق النووي بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وتعمل جميع الأحزاب الفرنسية تقريباً منذ أكثر من عامين على وضع حد لانتشار السلاح الإيراني، والتصدي للعبث المتعمد الذي تمارسه في منطقة الشرق الأوسط عن طريق «جماعات وتنظيمات وأحزاب» إرهابية تستخدمها كأذرع لتنفيذ سياساتها الإستعمارية وتوسيع نفوذها في المنطقة، وبعد حادث إطلاق صواريخ باليستية على السعودية، بات الأمر خطيراً، وآن الأوان لتحرك دولي موسع وناجع لقطع أذرع إيران في المنطقة.

مكافحة الإرهاب

بدوره، أكد عضو الأمانة العليا لحزب «الجمهوريون» الفرنسي والنائب البرلماني السابق، موريس ديبارديو، أن قوات التحالف الدولي بقيادة السعودية والإمارات تكبدت عناء كبيراً لإعادة الاستقرار في اليمن، وتدخلت من منطلق المسؤولية تجاه المنطقة والعالم العربي لحفظ دولة اليمن والمنطقة العربية من مخاطر إيران وأذرعها الإجرامية، وقدمت نيابة عن المجتمع الدولي ضحايا وخسائر مادية.

وهو ما يقدره المجتمع الدولي لقوات التحالف العربي، والهجوم الصاروخي على السعودية اليوم هو عدوان على المجتمع الدولي وليس السعودية فقط، لذلك فإن الأمم المتحدة مطالبة بسرعة التدخل الحاسم لمحاسبة عصابات الحوثي وداعميها في إيران، لوقف وصول مثل هذه الأسلحة إلى عصابات الحوثي.

لا سيما أن الأمم المتحدة حصلت على عشرات التأكيدات بأن الصواريخ الباليستية التي تطلقها قوات الحوثي كل فترة على المملكة العربية السعودية مصدرها إيران، وأكدت التقارير الاستخباراتية الغربية هذا الأمر بالدليل والبرهان، وتأخر الحساب والمواجهة وإدانة إيران على هذه الجريمة سوف يزيد الأزمة تعقيداً.

نظام إرهابي

من جهته، قال عضو الهيئة العليا للحزب «الإشتراكي» ونائب رئيس لجنة الاتصال الخارجي بالحزب، أولفير ليسكور، إن نظام الملالي الحاكم لإيران هو أكبر داعم للإرهاب في العالم، والسلاح والمال الإيراني بات يهدد سلام العالم، فدول مثل لبنان والعراق واليمن شبه مدمرة بسبب هذا العبث الإيراني الداعم لأيديولوجية متطرفة يسعى نظام الملالي منذ عقود طويلة لنشرها في العالم.

ونحن في فرنسا وحتى دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة علينا أن نقف بحزم لمساندة الأصدقاء والحلفاء في منطقة الشرق الأوسط ضد نظام الملالي المتطرف، فالمملكة العربية السعودية هي الحليف الأكبر والأهم في منطقة الخليج العربي، مثلها دولة الإمارات العربية المتحدة، هؤلاء حلفاؤنا وأصدقاء تربطنا بهم مصالح مشتركة وتبادل تجاري وثقافي وسياحي، ونظام الملالي الإيراني يعادي هذه المصالح بشكل كبير.

ولا يمكن أن تمر حادثة إطلاق سبعة صواريخ باليستة من اليمن على المملكة العربية السعودية دون حساب عسير يضمن وضع حد للمد الإيراني في المنطقة، مع محاسبة المتعاونين مع إيران في المنطقة مثل قطر التي أكدت تقارير اللجان المعنية في الأمم المتحدة مدعومة بتقارير استخباراتية أن «تنظيم الحمدين» يقدم الدعم المادي واللوجستي والدعم بالسلاح لعصابات الحوثي في اليمن، وله دور مشبوه أيضا في لبنان بما يتعارض مع حسابات أمن المنطقة وضمان استقرارها، ومحاسبة هؤلاء المتعاونين أمر ضروري لوقف المد الإيراني في المنطقة.

تعليقات

تعليقات