كشفت وسائل إعلام سعودية عن تفاصيل جديدة بشأن مشروع «قناة سلوى البحرية»، الذي تمَّ الإعلان عنه قبل بضعة أيام، ووفقاً له فإنَّه تم إصدار الأوامر بإخلاء منفذ «سلوى» الحدودي مع قطر من قطاعي الجوازات والجمارك بالمنفذ، على أن يتولى حرس الحدود السعودي إدارة المنطقة بالكامل.
وبحسب معلومات صحيفة «سبق» السعودية، فإنّه من المقرَّر أن يموّل مشروع القناة بالكامل من جهات سعودية استثمارية من القطاع الخاص، مع بعض الاستثمارات العربية الأخرى، على أن تكون السيادة سعودية كاملة، فيما ستتولّى شركات مصرية رائدة في مجال الحفر مهام حفر القناة المائية، وذلك رغبة من التحالف الاستثماري المنفّذ للمشروع في الاستفادة من الخبرات المصرية في حفر «قناة السويس» الثانية.
وكشفت الصحيفة السعودية وفق مصادرها، عن إنشاء «قاعدة عسكرية» سعودية في جزء من الكيلو الفاصل بين الحدود القطرية وقناة سلوى البحرية، بينما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى «مدفن نفايات للمفاعل النووي» السعودي الذي تخطط السعودية لإنشائه وفق أفضل الممارسات والاشتراطات البيئية العالمية.
تأثير القاعدة
وأكد خبراء جيوسياسيون بأن إنشاء القاعدة العسكرية السعودية بين مشروع «قناة سلوى البحرية» والحدود القطرية سيمنح السعودية جزءاً استراتيجياً من جزيرة سلوى، التي بدورها تضم الأراضي القطرية، إضافة إلى القاعدة العسكرية السعودية، وهو ما يعني (بحسب الخبراء) أن قطر بعد هذا المشروع لن تكون جزيرة مستقلة كما هي مملكة البحرين مثلاً، بقدر ما ستكون جزءاً من جزيرة سلوى التي تشترك معها السعودية عبر قاعدتها العسكرية. وتقدّر التكلفة الخاصة بالمشروع السعودي، مبدئياً بـ 2.8 مليار ريال سعودي.
وفي التفاصيل التي تسربت إلى وسائل إعلام سعودية، فإن حفر القناة سينفذه تحالف استثماري سعودي يضم 9 شركات، ويتوقع اكتماله خلال اثني شهراً فقط.
وستكون القناة بطول 60 كيلومتراً، وبعرض 200 متر، وبعمق يتراوح بين 15 و20 متراً، ما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من الناقلات وسفن الركاب، بطول أقصى يصل إلى 300 متر، وبعرض 33 متراً. وتقدر المصادر التكلفة المبدئية للمشروع بمليارين و800 مليون ريال، ومن المتوقع أن تستغرق أعمال الحفر اثني 12 شهراً.
خط ملاحي
وسيؤدي شق القناة إلى إنشاء خط ملاحي ومنطقة جذب سياحية إقليمية وعالمية، إضافة إلى إنشاء مرافئ على جانبي القناة، ستكون مخصصة لممارسة العديد من الرياضات البحرية، مع موانئ لاستقبال اليخوت والسفن السياحية تعد الأولى من نوعها في المنطقة، مع بناء عدد من الفنادق من فئة الخمس نجوم ومنتجعات بشواطئ خاصة.
