أصيب 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي أمس في المواجهات المتجدّدة على السياج الفاصل بين قطاع غزة ومناطق الـ 48، واعتبر وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه لا وجود لأبرياء في غزة، فيما استشهد جريح وأصيب آخر أثناء محاولة طعن في الضفة. وأكدت مصادر طبية أن سيارات الإسعاف نقلت شابين أصيبا بجروح متوسطة في محيط مخيم العودة بقرية خزاعة.
ووصل المئات من الشبان الى مخيمات العودة على طول السياج الشرقي لغزة حيث بادر جيش الاحتلال بإطلاق النار صوبهم، فيما أصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال في منطقة ملكة شرق غزة. واعتبر وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أنه «ليس هناك أبرياء» في غزة. وقال «الجميع مرتبطون بحماس ويحصلون على رواتب منها.
وجميع الناشطين الذين يحاولون تحدينا وخرق الحدود هم ناشطون من الجناح العسكري لحماس». واتهم ليبرمان الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى الذي استشهد برصاص الاحتلال في مسيرات غزة، باستخدام طائرة مسيرة وقت استشهاده، لكن أصدقاءه رفضوا تلك المزاعم. وتابع ليبرمان «كل من يرسل طائرة مسيرة فوق القوات (الإسرائيلية)، فوق جنودنا (...) لن نسمح له بهذه الفرصة».
وأكد المصور أشرف أبو عمرة وحسام سالم أن مرتجى كان على بعد مئات الأمتار من السياج وقت إصابته بالرصاص. وقال أبو عمرة إن مرتجى «كان يستخدم كاميرا تصوير فيديو عادية طيلة اليوم».
وأظهرت صور التُقطت أثناء نقله إلى مركز صحي، أن مرتجى كان يرتدي سترة كُتب عليها «برس» (صحافة). وأعلنت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن ستة صحافيين أصيبوا بالرصاص الجمعة الماضية.
من جهتها، دعت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إلى إنهاء العنف الإسرائيلي ضد غزة، مضيفة أن مكتبها سيجري استقصاء مبدئيا للوضع في الأراضي الفلسطينية وإنها تراقب الأحداث هناك عن كثب. وقالت بنسودا في بيان «أي جريمة جديدة ترتكب في سياق الوضع في فلسطين ربما تخضع للتدقيق من جانب مكتبي».
في الضفة الغربية، قالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينياً حاول طعن إسرائيلي باستخدام مفك قرب محطة بنزين، إلا أن أحد المستوطنين المارة أطلق عليه النار قبل أن ينفذ هجومه. ووقع الحادث عند منطقة «ميشور ادوميم» المرتبطة بمستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس. ونقل الفلسطيني إلى المستشفى في حالة حرجة، بحسب مصدر طبي.
واستشهد شاب من مخيم طولكرم شمالي الضفة متأثراً بجروح أصيب بها قبل بضعة أيام. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشاب محمد عنبر (46 عاماً) الذي أصيب قرب حاجز جبارة جنوب طولكرم جراء إطلاق الاحتلال النار عليه استشهد في مستشفى «مئير» الاسرائيلي.
يأتي ذلك في وقت أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 28 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة أمس لذرائع أمنية. وزعمت أنها عثرت على سلاح خلال عمليات الدهم والتفتيش في منازل الفلسطينيين في قرية كفر مالك قرب رام الله.
خبير يكشف استخدام غازات سامة بحق متظاهري غزة
كشف الخبير في مجال المواد الخطرة النائب في المجلس التشريعي أشرف جمعة عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي أنواعاً مُختلفة من الغازات السامة ضد المشاركين السلميين في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وأوضح جمعة في بيان أنه تم تحديد أحد الأنواع وهو غاز «سي أن» وهي مُهيجة وتندرج تحت مُسمى «الغازات مسيلة للدموع»، واستخدمهما الاحتلال بكثرة في الأيام السابقة، خاصة أيام الجمعة. وقال: «يتم إطلاقها مباشرة على جموع المتظاهرين من البنادق العادية خاصة في الجمعة الأولى، والثانية من منصات مُثبتة على جيبات عسكرية، تنفجر بين المتظاهرين».
وأشار جمعة إلى أن «البعض منها أصابت بشظاياها الملوثة بالمواد الكيميائية جروح نافذة وملوثة وحروقًا، بخلاف تأثيراتها الأخرى، مثل: الإزعاج، وحرقة واحمرار وتهييج العنين وإفراز الدموع، والغثيان والقيء، نتيجة زيادة التركز ما تسبب بحالات إغماء، قد تؤدي لأضرار للمصابين بأمراض مزمنة ».
ونصح بتجنب الأضرار المستقبلية من خلال مغادرة مكان التلوث لمدة ساعتين، وخلع الملابس عن الشخص المصاب تمامًا، وغسل الجلد والفم بالماء والصابون، حتى لا يساعد الغاز بالعبور لجسمه، وغسل العينين جيدًا والوجه بمحلول فسيولجي تركيبته «6 في المئة» بكربونات الصوديوم، «3 في المئة» كربونات الصوديوم، «1 في المئة» كلور البنزال كونيم. ويعتقد جمعة أن هناك غازات أخرى استخدمت سيتم الكشف عنها بعد إجراء الفحوصات ومعرفة التقرير الطبية.
