وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية، في بداية جولة أوروبية، بعد زيارة للولايات المتحدة استغرقت ثلاثة أسابيع، سعى فيها لجذب الاستثمارات والدعم لموقف المملكة المناهض لإيران.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في تغريدة على «تويتر»: إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان كان في استقبال ولي العهد في المطار. ومن المقرر أن يجتمع الأمير مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم غد (الثلاثاء). ويشمل جدول أعمال زيارة باريس التي تستغرق يومين بحث الصراعات الدائرة في اليمن وسوريا والاتفاق النووي الإيراني. وسيحضر الأمير كذلك مناسبات ثقافية ومنتدى اقتصادياً، ومن المتوقع الإعلان عن مشروع سياحي بين باريس والرياض.
وأفاد مسؤولون سعوديون أن ولي العهد سيتوجه إلى إسبانيا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وجاء في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «فإنه بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، واستجابة للدعوة المقدمة من حكومة الجمهورية الفرنسية، غادر الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع (السبت) إلى الجمهورية الفرنسية في زيارة رسمية». وأضاف البيان أن ولي العهد السعودي سيلتقي الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وعدداً من المسؤولين لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، أكد السفير السعودي لدى فرنسا د. خالد بن محمد العنقري أن انتظام الزيارات الثنائية يدل على متانة الشراكة.
وأوضح أن شراكة المملكة وفرنسا تقوم أساساً على مصالح استراتيجية مشتركة، ومنها الجهود الدؤوبة لتحقيق الاستقرار والسلم الدوليين، ومكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، إضافة إلى تقارب وجهات النظر حول عدد من القضايا والأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وأشار العنقري إلى أن زيارة ولي العهد إلى فرنسا تكتسي أهمية خاصة في الوقت الذي تشهد فيه المملكة مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وصرح أن ذلك يساعد على إعادة تأسيس الشراكة الاستراتيجية الفرنسية- السعودية حول مشاريع مشتركة في مجالات مختلفة ومتعددة.
برقية شكر
قبيل مغادرته الولايات المتحدة، بعث الأمير محمد بن سلمان برقية شكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيداً بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين السعودية وأميركا. وأكد أن المباحثات التي تمت خلال الزيارة ستسهم في تعميق هذه العلاقات وتمتينها، وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك.
