أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أن ظروف جميع المدنيين الفارين من منطقة عفرين بشمال سوريا مزرية، وانتقدت الحكومة السورية لمنعها بعض الفارين من المدينة من دخول الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة. وكانت تركيا سيطرت في مارس الماضي على منطقة عفرين التي كان يسيطر عليها المسلحون الأكراد، وذلك بعد قتال استمر نحو شهرين.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن «قوات الحكومة السورية تمنع بعض المدنيين الفارين من العمليات العسكرية التي تقودها تركيا في عفرين من دخول الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة. وتقطعت السبل بالمدنيين في مناطق ذات موارد محدودة من الغذاء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية». كما أشارت إلى أن «الجماعات المسلحة التي تعمل مع القوات التركية تقوم بنهب وتدمير ممتلكات مدنية في مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، ما يفاقم محنة المدنيين هناك».
وقالت لما فقيه، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة: «رغم أن الظروف الإنسانية التي يعيشها جميع المدنيين الذين فروا من القتال في عفرين مزرية، إلا أن الذين يُحرمون من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ويعانون من نهب الممتلكات مهددون بشكل خاص».
وحضت القوات التركية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة على إنهاء النهب والتدمير الواسع للممتلكات المدنية في عفرين.
ونقلت المنظمة عن أشخاص حاولوا الدخول إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة القول، إن الأشخاص الذين يعملون في نقاط تفتيش حكومية كانوا يطالبون بنحو 500 ألف ليرة سورية للسماح بالدخول.