تواجه الدوحة شحاً كبيراً في النقد الأجنبي وتفاقمت أزمة نقص النقد الأجنبي في البنوك وفروعها ومحال الصرافة، وسط استمرار ارتفاع الطلب عليه منذ قرار المقاطعة العربية، مما أدى إلى فشل بعضها في تنفيذ طلبات تحويلات مالية ملحة في التوقيتات المطلوبة.

وغرد العديد من الناشطين مستنكرين الاوضاع التي يعانيها الاقتصاد القطري في ظل اصرار تنظيم الحمدين على دعم الارهاب وكشف المغردون على وسم #ديون_قطر_ الاعلى هشاشة الاقتصاد القطري الذي بات يعاني بشدة في ظل اصرار تنظيم الحمدين على تبديد ثروات الشعب القطري.

إلى ذلك توقع خبراء مال أن يضع مصرف قطر المركزي حدوداً قصوى لتحويل الأفراد والشركات للنقد الأجنبي شهرياً، للحفاظ على وفرته محلياً. وقال عبدالله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، إن المصرف قدم دعماً للبنوك ومحال الصرافة العاملة في البلاد، لتوفير احتياجاتها من النقد الأجنبي.

وكشف عن «تشكيل لجنة طوارئ للمراقبة اليومية لمستويات السيولة والتحويلات النقدية بالجهاز المصرفي». وقامت السعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر، في يونيو الماضي، بقطع العلاقات الدبلوماسية، وخطوط النقل مع قطر بسبب دعم الدوحة للإرهاب.

وإلى جانب عمليات تسييل أصول أجنبية وسحب احتياطيات النقد الأجنبي، فإن الدوحة عمدت إلى تكثيف استيراد النقد من الخارج. وبينما لم يعلن محافظ المركزي القطري، كيفية الاستيراد، لكن الخبير المالي والمصرفي محمد سلامة (أردني مقيم في السعودية) أشار إلى وجود عدة قنوات للحصول على النقد الأجنبي.

وأوضح سلامة «إحدى القنوات تتم عبر فروع البنوك الأجنبية، تحصل بموجبها الحكومة على النقد الأجنبي مقابل ودائع بالعملة المحلية، وفوائد تحصل عليها البنوك من توفير هذا النقد». وتابع: «قناة ثانية، تتمثل في عمليات نقدية بين الحكومة وبنوك عالمية، توفر الأخيرة بموجبها النقد الأجنبي، على شكل قروض قصيرة الأجل وفوائد مرتفعة، أو مقابل ضمانات تضعها الحكومة».

وأشار إلى أن قطر «إذا لم تبادر لحل أزمتها مع دول الخليج، فإنها ستكون أمام نقصٍ حادٍ في النقد الأجنبي وظهور السوق السوداء». وقال صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، إن البنوك القطرية فقدت 40 مليار دولار من التمويلات الأجنبية (ودائع مقيمين وغير مقيمين وودائع القطاع الخاص والإيداعات بين البنوك)، منذ قرار المقاطعة العربية.