#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

اليمن

الحوثيون يعيدون اليمنيين إلى عصر الحطب

تسببت الميليشيات الحوثية بأزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي بمحافظات صنعاء، عمران، ذمار، وإب، ما أدى لتوسّع تجارة الحطب النباتي كبديل بعد تلاشيها.

وتعاني هذه المحافظات من أزمة حادة في غاز الطهو منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في سبتمبر الماضي، حيث يصل سعر أسطوانة الغاز في السوق السوداء إلى 8 آلاف ريال، يقارب 20 دولاراً، ما تسبب بعزوف الكثير من اليمنيين عن شرائها بسبب السعر المرتفع وانقطاع استلامهم لرواتبهم منذ 18 شهراً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وغداً من الممكن رؤية أكوام الحطب الذي يتم تجميعه على شكل أكوام للبيع في هذه المحافظات تبدأ أسعارها من 500 ريال وتصل أسعار بعضها 2000 ريال. واستحدثت في العاصمة صنعاء أسواق للحطب، منها سوق «السنينة» على شارع الستين، وثلاث أسواق في شارع خولان، وسوق حارة (نقم).

أسعار مرتفعة

وارتفعت أسعار الحطب الذي يتم جلبه من أرياف محافظة صنعاء، ومن محافظة ذمار (100 كم جنوب صنعاء)، ومحافظات عمران والجوف والمحويت، بنسبة بلغت 300%، نظرا للزيادة في الطلب وقلة العرض، وارتفع سعر حزمة الحطب إلى 2000 ريال (9.5 دولارات) من 700 ريال (3.2 دولارات). كما ارتفع سعر حمولة سيارة (ربع نقل) من 15 ألف ريال إلى 40 ألف ريال وسعر حمولة السيارة النصف نقل من 40 ألف ريال إلى 75 ألف ريال.

وتحولت أغلب المطاعم والمخابز في صنعاء والمحافظات إلى استخدام الحطب، نتيجة انعدام الديزل أو توفره في السوق السوداء بأسعار تفوق قدرتهم على الشراء، حيث ارتفع سعر البرميل منه إلى 175 ألف ريال.

وارتبطت العودة للحطب بشراء التناوير الفخارية المصنوعة من الطين، التي عادة ما يتم تصنيعها في مدينة الطويلة - وشبام بمحافظة المحويت لجودة التربة هناك، التي ارتفعت أسعارها التي كانت ما بين 2500- 3500 ريال حسب الأحجام المختلفة، لتصل حالياً إلى ما بين 5000- 9000 ريال.

كما استتبع اتجاه مواطنين يمنيين الى استخدام الفحم كبديل للغاز، الذي يستخدم في طهي الطعام، وذلك بوضعه في مواقد النار كما يستخدم في الشيش والمداعة والمباخر، الى التأثير على أسعار الفحم بشكل كبير إذ ارتفع سعر الكيس منه من 2500 ريال إلى 3700 ريال.

خطر بيئي

يتخوف بيئيون يمنيون من تسبب انعدام وارتفاع أسعار الغاز المنزلي لزيادة التحطيب بشكل كبير وتصحر مساحات واسعة من الأراضي اليمنية.

حيث أن نسبة التصحّر في اليمن وصلت إلى 95% من إجمالي الأراضي، أي أن المساحة الخضراء في اليمن لا تتجاوز 5%، ويؤكدون على أن الآثار المترتبة عن التحطيب ستتمثل في زيادة التصحر وارتفاع درجة الحرارة وتغير المناخ، وكذا تهديد جميع الكائنات التي تتواجد في منطقة الغطاء النباتي ويؤدي إلى انقراضها.

 

تعليقات

تعليقات