السودان

أزمة الوقود في السودان تنعش السوق السوداء

تواصلت أزمة الوقود في السودان، وأثرت على حركة الحياة في بعض مدن البلاد التي تشهد ندرة في المحروقات منذ أكثر من شهر..

وفيما أعلنت السلطات عن وصول كميات من الجازولين والبنزين إلى ميناء بورتسودان في طريقها إلى الولايات، نشطت عمليات السوق السوداء، حيث تجاوز سعر جالون البنزين الواحد ببعض مدن ولاية الجزيرة المئتي جنيها.

وأبدى سودانيون استياءهم من الانتظار في طوابير محطات الوقود، محذرين من تصاعد الاستياء الشعبي في حال استمر الحال على ما هو عليه دون إيجاد المعالجات العاجلة.

وأكد عدد من السودانيين خلال جولة لـ«البيان» ببعض محطات الوقود بالعاصمة الخرطوم، أن استمرار الأزمة من شأنه التأثير سلباً على الحياة في البلاد، لا سيما وأن بعض ملامح الأزمة بدأت تتبدى من شح في المواصلات، وتضرر محصولات في مشاريع للزراعة المروية تعتمد على الري بالمضخات، ودعوا السلطات المختصة إلى التعامل مع الأمر بالجدية اللازمة.

وبلغ سعر جالون البنزين الواحد بولاية الجزيرة وسط البلاد بحسب ناشطين 200 جنيه في السوق السوداء بعد توقف غالبية محطات تقديم الخدمة، فيما أعلن سكان بولاية الغضارف أكبر مناطق الزراعة شرقي السودان أن حركة المواصلات تأثرت بشدة بسبب انعدام الوقود، مبدين مخاوفهم من استمرار الأزمة وانعكاس ذلك على عمليات الحصاد والإنتاج الذي يعتمد عليه سكان الولاية خاصة وأن موسم الزراعة المطرية على الأبواب.

وسيطرت قضية شح الوقود على نقاشات السودانيين في المجالس العامة ومنصات الواصل الاجتماعي، ودعا ناشطون الحكومة إلى معالجة الأزمة.

وبدورها أعلنت السلطات السودانية عن وصول كميات كافية من المواد البترولية لتلافي الأزمة، وأكد وزير الدولة بوزارة المالية عبدالرحمن ضرار وصول شحنات تبلغ نحو 160 ألف طن من الجازولين و120 ألف طن من البنزين إلى ميناء بورتسودان، ولفت إلى أن أزمة المواد البترولية الحالية مؤقتة ورهن معالجتها باكتمال أعمال الصيانة السنوية لمصفاة الجيلي شمالي الخرطوم.

 

تعليقات

تعليقات