أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، أن جميع أعضاء ومؤسسات الحكومة منفتحة ومفتوحة أمام الرقابة والمساءلة، قائلاً: «ننظر باهتمام كبير إلى كل ما من شأنه تصويب وتطوير أداء المؤسسات العمومية ومن يمثلونها».
وأضاف الحمدالله: «إن الظروف الاستثنائية التي في غمارها نبني وطننا، تستدعي أن تخضع بنى ومؤسسات دولتنا جميعها للرقابة، وأن تطبق أيضاً جهات الرقابة على نفسها قبل غيرها، مبادئ النزاهة والشفافية، وأن تلتزم بدورها في مكافحة الفساد ومنع حصوله، كما يجب على كافة المؤسسات الرقابية أن تتوخى الدقة والمسؤولية عند نشر المعلومات التي لديها عن أي حالة أو شبهة بالفساد، وتتأكد من صحتها، عملاً بمبادئ الحيادية والنزاهة والشفافية».
وخلال كلمته في مؤتمر إطلاق التوجهات الاستراتيجية النسوية في مكافحة الفساد، في رام الله، قال الحمدالله إن إطلاق هذه الاستراتيجية المهمة، يأتي في ظل مرحلة فارقة وحساسة من تاريخ قضيتنا، تتعاظم فيها التحديات وتهدد تاريخنا وهويتنا، فإسرائيل تمعن في استهداف أبناء شعبنا بالقتل بدم بارد.
وبالاعتقال وأعمال التنكيل، وتطوق قطاع غزة بحصار ظالم ومشدد، وتستبيح أرضنا وتصادر مواردنا، وتتوسع في استيطانها العسكري، وفي فرض قيودها الاقتصادية الاحتلالية على شعبنا في غزة وفي القدس والخليل والأغوار.
وفي كل شبر من أرض وطننا. هذا إضافة إلى تداعيات استمرار الانقسام الكارثي وما يفرضه من ظروف قاهرة تتهدد بنية واستقرار وتوازن نظامنا السياسي، وفي مقدمتها، غياب الدور الرقابي الذي من المفترض أن يضطلع به المجلس التشريعي».
محاربة الفساد
وأضاف الحمد الله: «لقد كان لزاماً علينا، إزاء كل هذه التحديات، حثّ ومسارعة العمل الحكومي، لحماية المال العام وصون الممتلكات والحقوق، وتعظيم القدرات الذاتية، وهو ما لا يتأتى إلا من خلال تكريس منظومة مكافحة الفساد، كعمل جماعي ومجتمعي يتشاركه الأفراد ومؤسساتهم الوطنية والأجسام الرقابية لممارسة دورهم المسؤول في الرقابة ومنع وقوع الفساد، على قاعدة المهنية والحرص على المصلحة الوطنية والابتعاد عن أجواء التحريض والمبالغة، كي نتمكن معاً من إنفاذ معايير النزاهة والشفافية والمساءلة في القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، كثقافة».
