#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

محللون: إيران الحاضنة الرئيسة للحوثيين عسكرياً ولوجستياً

أجمع محللون أردنيون، على أنّ مقابلة محمد علي الحوثي، التي نشرتها وسائل إعلامية، تتضمن في فحواها معلومات غير دقيقة، وبعيدة عن الواقع، وفي جوهرها محاولات لقلب الحقائق لصالح ميليشيا الحوثي وإيران.

وزعم الحوثي في المقابلة، أن ميليشياته تطوّر الصواريخ ذات الصناعة الروسية والكورية، وأنّها ليست صناعة إيرانية، كما يدعي، متحدياً القانون الدولي، عبر التهديد باستهداف أراضي المملكة العربية السعودية.

ويشير المحلل السياسي، كمال زكارنة، إلى أنّ إيران هي الحاضنة الرئيسة للحوثيين في اليمن عسكرياً ولوجستياً، مضيفاً: «صحيح أن الميليشيا الحوثية استولت على جميع مخازن الأسلحة التابعة للجيش اليمني السابق.

لكن هذه الأسلحة معظمها قديم مستورد من الاتحاد السوفييتي السابق، ودول شرقية أخرى، والميليشيا لا تستطيع الاعتماد كلياً في حربها على هذه الأسلحة، التي لا يمكنها الصمود، لذلك، فإن جماعة الحوثي تعتمد بشكل كلي على السلاح الإيراني، الذي يصلها بسخاء عبر المنافذ البحرية».

ويردف زكارنة: «الحوثي أراد أن يوصل ثلاث رسائل في مقابلته، الأولى في أنه لا يفكر بالشراكة ولا بالحل السياسي، ويريد أن تتفرد جماعته بالحكم في اليمن، الرسالة الثانية، هي محاولة يائسة لتبرئة إيران من دورها المكشوف والواضح في اليمن، تجنباً لفرض المزيد من العقوبات الدولية على طهران، أما الرسالة الثالثة، فيها تهديد مباشر لأمن المملكة العربية السعودية، وهو عبارة عن تحدٍ صارخ للمواثيق الدولية والإنسانية».

تخبط وارتباك

بدوره، يؤكّد الكاتب الصحافي، جهاد أبو بيدر، أنّ هذه التصريحات، تعكس حالة التخبط والارتباك التي تعيشها ميليشيا الحوثي في اليمن، نتيجة التوسع في خريطة النجاحات التي يحققها التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، فضلاً عن أنّ التصريحات تُظهر مدى التناقض في السياسة التي تتبعها هذه الميليشيا، إذ يتحدثون تارة عن أنّ هذه الصواريخ يمنية الصنع.

ويبدون في الوقت نفسه رغبتهم بشكل غير علني في الدعم الإيراني، وطرحهم استهداف مواقع سعودية، يُظهر النية المبيتة لديهم. وأضاف أبو بيدر، أنّ من الواضح عدم امتلاك محمد الحوثي بعد نظر أو رؤية سياسية لليمن، التي انتهكها الإيرانيون، واستفادوا من هذه الفوضى.

ويشير الكاتب الصحافي، إلى أنّ هناك أدلة دامغة عرضت أمام مجلس الأمن، تُثبت أن الصواريخ التي تستخدمها الميليشيا هي إيرانية، وتزودهم إيران أيضاً بالخبراء العسكريين والمدرّبين، موضحاً أنّ إيران تستغل وجودها في اليمن، خدمة لمشروعها التوسعي في المنطقة. ولفت إلى أنّ ما جاء في المقابلة، يعتبر إدانة صريحة للحوثيين أمام العالم، تبين أهدافهم وسعيهم لتمزيق المنطقة.

ويمضي أبو بيدر إلى القول، إنّ استمرار نهج الميليشيا الحوثية في استهداف المملكة العربية السعودية، من خلال الصواريخ الباليستية، وعدم سعيهم للحل السياسي، هو سلوك واضح للتفرد في الحكم، وإقصاء جميع الأطراف الأخرى، وتأكيد التبعية لإيران، وفتح الآفاق أمامها للتوسّع في تدخلاتها بشؤون المنطقة العربية.

تعليقات

تعليقات