تقارير « البيان »

السيسي.. رهان المصريين في قهر التحدّيات

يعقد المصريون آمالاً عريضة وطموحات كبيرة على عاتق الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفترة الرئاسية الثانية، إذ يمنون النفس بجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات التي تم تدشينها خلال الأربع سنوات الماضية، ما يُنذر بفترة ثانية مليئة بالتحديات والتطلعات الواسعة. ويراهن السيسي على شعبيته الجارفة التي أدت لفوزه بفترة رئاسية ثانية.

وعلى صبر المصريين الذي أشاد به مرّات عديدة في تحمّل تبعات الإجراءات الاقتصادية وهو الرهان الذي كسبه عملياً، بينما يتطلع إلى المزيد من التكاتف والدعم من جانب المصريين لمواجهة التحديات المستمرة مثل تحدي مواجهة الإرهاب.

وأكد سياسيون مصريون في تصريحات لـ «البيان»، أن الفترة الرئاسية الأولى كانت فترة تحديات ووضع الأسس العملية للتطوير والإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي وعلى جميع المستويات، مؤكدين أن الفترة المقبلة ستشهد جني ثمار ما زرع، وسيشعر المصريون بتحسّن الأحوال المعيشية.

وشدّد أمين لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري طارق الخولي، على أن السيسي قام بمجهود كبير وملموس على مدار أربع سنوات في مجال السياسة الخارجية، وحقّق نجاحات عظيمة على مستوى الأمن القومي من خلال عمليات وجهود مكافحة للإرهاب، مضيفاً أن السنوات الماضية شهدت عمليات إصلاح اقتصادي.

وأوضح أن الفترة الرئاسية الثانية ستكون مرحلة جني الثمار، وسيعم الرخاء بشكل تدريجي على المواطنين وينعكس ذلك في انخفاض الأسعار. وأشار الخولي إلى أن ولاية السيسي الأولى كانت من أزهى الفترات في تاريخ العلاقات الخارجية، وعلى سبيل المثال العلاقات المصرية الإماراتية التي كانت على مستوى تنسيق غير مسبوق في القضايا السياسية العسكرية والاقتصادية والقضايا الخاصة بالشباب.

ولفت الخولي إلى أن الفترة المقبلة تحتاج إلى تطوير في البنية الحزبية والحياة السياسية بشكل عام، مردفاً: «يجب أن نستغل جهود الشباب المصري في إعادة الحياة الحزبية ومساعدتهم للمشاركة فيها».

فترة حصاد

بدوره، قال عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري جمال محفوظ، إن السيسي يواجه تحديات هائلة منذ بداية توليه الرئاسة في 2014، وأنه قام باتخاذ إجراءات شديدة الصعوبة مثل قرار تعويم الجنيه وبناء الطرق والكباري والمدن الجديدة في إطار خطة تنمية واسعة وشاملة.

وأكد محفوظ أن الفترة الجديدة للرئيس السيسي ستكون فترة حصاد واستكمال لما بدأه في إنشاء المشروعات التنموية الاقتصادية مثل مشروع حقل غاز ظهر الذي سيكون مصدراً لتوفير العملة الصعبة من خلال تصدير الدولة جزءاً من الغاز للخارج، ومشروع تنمية سيناء ومشروع الاستزراع السمكي ومشروع قناة السويس الجديدة التي ستعود آثارها الإيجابية على الدولة ومواطنيها.

التعليم والصحة

إلى ذلك، أكد عضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب عبد المنعم سعيد، أن الفترة الرئاسية الثانية تحتم على السيسي مواصلة مواجهة التحديات الكبيرة وتنزيل القوانين والخطط على أرض الواقع، مضيفاً: «سيعم الخير والرخاء على الدولة المصرية بعد ما تحملته من عناء وشقاء في سبيل تحقيق مشروعات التنمية». وأوضح سعيد أن المشروعات القومية التي بدأت عمليات إنشائها ستكون محفزة على تشجيع الاستثمار، مضيفاً: «المعركة ضد الإرهاب مستمرة، وهدفنا هو القضاء عليه وتدميره».

تعليقات

تعليقات