موسى عبدي رئيس صومالي لاند لـ« البيان»:

علاقاتنا مع الإمارات استراتيجية ولا تخضع لمساومات

أكد رئيس «صومالي لاند» موسى عبدي، أن علاقة بلاده بدولة الإمارات راسخة واستراتيجية، ولا تخضع للمساومات والاستقطابات الماثلة في الإقليم، واصفاً في الوقت ذاته قادة دولة الإمارات بالعباقرة الذين جعلوا صحراء بلادهم قبلة للعالم وقدوة.

وأغلق موسى بيحي عبدي الباب أمام احتمالات تأثير المال القطري في هذه العلاقة، مشيراً إلى أن ما يربط «صومالي لاند» بالإمارات والمملكة العربية السعودية هو الجوار والمصالح المشتركة، بينما لا ترتبط بلاده بأي وجه من الوجوه مع قطر. وقال بيحي، في تصريحات لـ«البيان»، إن العلاقات الإماراتية مع «صومالي لاند» ستمتد قروناً مستقبلاً، وستمضي من قوى إلى أقوى، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى قرون مضت، وليست علاقة طارئة أو فرضتها ظروف بعينها، وامتدح بيحي قادة دولة الإمارات، مشيراً إلى أنهم استطاعوا في فترة وجيزة لا تتعدى أربعين عاماً خلق دولة ناجحة.

وأكد أن أي فكرة جيدة يجب أن يأخذ بها الآخرون المهتمون بصنع نماذج مماثلة في بلدانهم، وأضاف أن من صنع الطائرة هم شخصان، ولكن الآن يستمتع بخدماتها جميع شعوب العالم، هكذا هي الإمارات، لأن قيادتها فريدة من نوعها.

جاذبية

وقال بيحي: «كنت في الإمارات قبل أربعين عاماً، ورأيت كيف أصبحت بفضل هؤلاء القادة العباقرة»، ومضى إلى القول: «الآن لديهم الجاذبية لكل شعوب العالم، فمشاهير ونجوم العالم من أميركا وأوروبا وإفريقيا وغيرها من البلدان يتسابقون إلى الإمارات»، مؤكداً أن من يظن أن الإمارات حققت ما حققت من نجاح عبر البترول فهو مخطئ، وأن ذلك تم بفضل هؤلاء القادة العظام، والدليل أن الإمارات تزامن بحثها عن البترول مع بحث نيجيريا، ولنرَ، بحسب بيحي، كيف تحول البترول في نيجيريا إلى نقمة، بينما خلق دولة عصرية في الإمارات، وهذا دليل على عظمة القيادة والذكاء اللذين تتمتع بهما.

وأوضح بيحي أن حكومته عازمة على التعاون مع الإمارات إلى أقصى مدى ممكن، سواء في التجارة والصناعة ونقل التجربة الإماراتية الناجحة إلى «صومالي لاند»، مشدداً على أنه لكل دولة الحق في الاستفادة من التجارب الناجحة لمصلحة شعوبها، ونحن عازمون على نقل الأفكار الجيدة والمفيدة التي تتمتع بها الإمارات وأهلها.

جوار

وبشأن علاقة بلاده مع قطر، قال بيحي: «لا تجمعنا أي علاقة مع قطر، وليس لدينا معهم أي مصالح، سواء بعد أو قبل الأزمة الحالية، بينما تجمعنا مع الإمارات والمملكة العربية السعودية علاقات قوية وراسخة» مشيراً إلى أن «صومالي لاند» قريبة جداً من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك لأسباب عدة، أولها أن أرض الصومال والسعودية من الناحية الجغرافية جيران، وليست قطر، وكذلك في السعودية هناك مسجدان يحتم على ديننا زيارتهما وحمايتهما، إلى جانب أن صادراتنا جميعها تذهب إلى المملكة العربية السعودية.

وقال بيحي: «أما الإمارات العربية المتحدة فهي المكان الوحيد الذي توجد فيه الأصول التجارية والأصول الرئيسة لصومال لاند». وأضاف: «نعتمد في جميع وارداتنا على الإمارات وموانئها، وكل رحلاتنا تأتي من الإمارات، فهي جسرنا إلى العالم».

تعليقات

تعليقات