خبراء سعوديون: استهداف الناقلة تغطية لفشل صواريخ الحوثي

أثار تعرض ناقلة نفط سعودية أمس لإطلاق نار غرب ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي تساؤلات عن ما إذا كانت ميليشيا إيران قد بدأت في استخدام ورقتها الأخيرة وإحدى خياراتها الاستراتيجية، كما سبق أن اعلنوا بتحويل البحر الأحمر ومضيق باب المندب تحديدا إلى «مسرح حرب»، وهو ما اعتبره المراقبون خيارهم الأخير الذي سيتم إحباطه مثلما أحبطت كل صواريخه الباليستية التي أطلقها باتجاه الأراضي السعودية.

وقال الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء أنور عشقي إن السفن الحربية التابعة لقوات التحالف العربي والمنتشرة في البحر الأحمر وقبالة السواحل اليمنية ستجعل من التهديد الحوثي بإشعال البحر الأحمر أمرا مستحيلا، فضلا عن أن الحوثي لا يمكنه استعداء العالم بأكمله لأن أمن وسلامة الملاحة الدولية أمر يهم كل دول العالم، غير أن محاولاتهم امس لاستهداف احدى ناقلات النفط السعودية التي كانت تبحر في المياه الدولية، يؤكد صحة الاتهامات السعودية، ومعها دول التحالف بأن الحوثي ميليشيا إرهابية يمكن أن تشكل خطرا بما تملكه من صواريخ بحرية إيرانية على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأضاف عشقي إن السعودية ودول التحالف تعلم أن الحرس الثوري الإيراني قام بتدريب الميليشيا على كيفية تطوير قوارب متفجرة يتم التحكم ‏بها عن بعد، وكيفية وضع ألغام بحرية في الممر الملاحي الحيوي وذلك تنفيذا لمخططات طهران لتهديد الملاحة في مضيق باب المندب عبر تدريب وتزويد ذراعها في اليمن بالتدريب والسلاح وخاصة الصواريخ التي تم تهريبها عبر ميناء الحديدة وسموها صواريخ «باب المندب».

سلامة الملاحة

من جهته، قال الباحث والمحلل العسكري د. إبراهيم بن محمد الدوسري إن الحادث الإرهابي الذي تعرضت له إحدى ناقلات النفط السعودية بالمياه الدولية غرب ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الميليشيا الحوثية المسلحة المدعومة من إيران هي مجرد محاولة حوثية إيرانية فاشلة لتغطية فشلها في استهداف الأراضي السعودية عبر صواريخها البائسة.

وأضاف الدوسري إن خبراء إيرانيين ولبنانيين من ميليشيا حزب الله الإرهابي الموجودين في الحديدة يقومون بتدريب الحوثيين على إطلاق الصواريخ البحرية واستخدام الألغام البحرية والقوارب المفخخة، مشيرا إلى أن المساس بسلامة الملاحة في البحر الأحمر وتهديدها بأي خطر من شأنه أن يحرّك المجتمع الدولي بشكل جدي وحقيقي من أجل حماية مصالحه، حيث لن يكون من المسموح اللعب في هذه المنطقة، وأن على الحوثيين قراءة المشهد الجيوسياسي والاستراتيجي بشكل جيد.

تعليقات

تعليقات