أكد الرئيس السوداني عمر البشير بأن علاقات بلاده مع الدول العربية شهدت تطورات ملحوظة في سبيل تحقيق الغايات المشتركة، ولفت إلى أن سياسات بلاده الخارجية تقوم على عدم الاعتداء وعدم الرضوخ للاعتداء، والانفتاح على دول وشعوب العالم كافة، معلناً الحرب على الفساد ورفضه الجمع بين العمل السياسي والعسكري.
وقال البشير، خلال خطابه فاتحة أعمال الدورة السابعة للبرلمان السوداني، أمس، إنه بذل عناية خاصة لتعزيز علاقات بلاده مع دول الجوار باعتبارها مجالها الحيوي والاستراتيجي، وقال إن دبلوماسية الرئاسة حققت نقلة نوعية في علاقات السودان مع مصر على قاعدة الوضوح والشفافية والمصالح المتبادلة وحماية السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأضاف «نأمل أن تشهد الأيام المقبلة جهوداً مكثفة للانتقال بالعلاقة بين البلدين إلى مستوى يكافئ عمق الروابط الأزلية بين الشعبين». كما كشف الرئيس السوداني عن اختراقات مهمة في العلاقات السودانية الأوروبية والأميركية التي، وأكد أن بلاده تترقب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحوار الأميركي توطئة لرفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
خياران
وشدد البشير انه لن يسمح بالجمع ما بين العمل العسكري والسياسي تحت أي مسمى، وشدد على أن أمام تلك القوى خيارين إما العمل المسلح الذي ستواجهه الدولة بالحسم اللازم أو العمل السياسي.
وقال: «نعلنها أمامكم وبوضوح لا لبس فيه، لا تخويفاً، ولا ترهيباً، بل التزاماً دستورياً، بإعمال مقتضيات القانون بأننا لن نسمح مطلقاً بالجمع ما بين العمل العسكري المضاد للدولة والعمل السياسي تحت أي مسمى جاء»، ولفت، في إشارة الى قوى نداء السودان التي تتحالف فيها حركات مسلحة وقوى سياسية معارضة، الى أنه لا يمكن لدولة لديها مسؤولية أمام الله ومن ثم أمام دستورها أن تسمح لقوى تروع مواطنيها وتسلبهم وتقتلهم، بأن يكون لها ذراع سياسي في داخل البلاد وتشارك في العملية السياسية.
وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير شروعه في إجراء مشاورات لتشكيل الآلية القومية لوضع الدستور الدائم للبلاد، وكشف مبادرة رئسية سيطلقها في الأيام المقبلة للحوار حول الدستور لتجسيد المرحلة الثانية من الحوار الوطني، ودعا المكونات السودانية المختلفة للمشاركة في وضع الدستور، ولفت إلى أن الدستور سيطرح للاستفتاء الشعبي.
فساد
واتهم الرئيس السوداني أمس، «شبكات فساد» بالسعي إلى تخريب اقتصاد البلاد وسرقة أموال الشعب، معلناً الحرب على الفساد لإنقاذ الاقتصاد الوطني. وقال إن «شبكة من المتعاملين في تبديل العملات الأجنبية والمهربين والمصرفيين تسعى لتدمير اقتصاد البلد الذي عانى من عقوبات اقتصادية أميركية امتدت لسنوات وفقد عائدات النفط عقب انفصال جنوب السودان عنه عام 2011».
وأضاف «هناك مضاربة جشعة من حفنة من تجار العملة ومهربي الذهب والسلع التموينية (...) هم قلة يتحكمون في كل شيء ولهم امتداد في الجهاز المصرفي وتسببوا بتراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي». ووصلت قيمة الدولار الواحد في السوق الموازية في يناير إلى ما بين 43 و45 جنيهاً في حين أن السعر الرسمي لدى البنك المركزي هو 28 جنيهاً.
