أعلنت السلطات المغربية أنها أخطرت مجلس الأمن الدولي بالتوغلات الشديدة الخطورة لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة في الصحراء المغربية.
وقال وزير الخارجية ناصر بوريطة للصحافيين أول من امس: «هناك استفزازات ومناورات هناك من يشجع البوليساريو على تغيير وضع هذه المنطقة» العازلة التي وضعت منذ أوائل التسعينيات تحت مسؤولية الأمم المتحدة. وأضاف «إذا لم تكن الأمم المتحدة (...) مستعدة لوضع حد لهذه الاستفزازات (...) فان المغرب سيتحمل مسؤولياته ولن يتسامح مع أي تغيير يمكن أن يحدث في هذه المنطقة».
من جهته، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في المؤتمر الصحافي «هذا الاستفزاز مستمر منذ بعض الوقت (...) لن يبقى المغرب مكتوف الأيدي في مواجهة الهجمات المستمرة التي تسعى إلى تغيير وضع المناطق في الشرق».
وقد التقى الرجلان لجنتي الشؤون الخارجية في البرلمان وقادة الأحزاب السياسية المغربية لإطلاعهم على «التطورات الخطيرة في شرق المنظومة الدفاعية للمملكة». وأوضح بوريطة أن الاستفزازات جرت في مارس في تيفاريتي وبير لحلو والمحبس.
وحسب الوزير، فإن تحركات جبهة البوليساريو في هذه المنطقة «تُغير الوضع الفعلي والتاريخي والقانوني لها»، كما وصفها بـ«التحركات الخطيرة ليس فقط لخرقها لوقف إطلاق النار وتهديد الاستقرار الإقليمي، بل يمكنها أن تدفع المنطقة إلى المجهول».
وأكد أن المغرب سيتعامل «بالحزم الضروري مع الأمر»، معتبراً أن «هذه التغيرات لا يجب أن تقع والمغرب لن يسمح أبداً بأي تغيير في الوضع التاريخي والقانوني لهذه المنطقة التي هي جزء من التراب المغربي».
وأشار بوريطة إلى أن هذه المناطق الواقعة قرب الحدود مع الجزائر كانت تعرف وجوداً مغربياً حتى العام 1991، مؤكداً أن تسليمها إلى الأمم المتحدة من قبل المملكة كان بهدف تدبير وقف إطلاق النار.