أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً في الأوساط السياسية السورية، في الوقت الذي مازال تنظيم داعش يسيطر على مساحات واسعة شرقي سوريا، وبالتحديد في مدينة البوكمال المتصلة بالحدود العراقية.

واعتبر معارضون سوريون أن تصريحات الرئيس الأميركي بالانسحاب، ما هي إلا إعادة تموضع أميركي في سوريا، خصوصاً بعد تحجيم تنظيم داعش على الأرض، إلا أن البعض تساءل ما هو مصير القواعد الأميركية التي وصلت إلى عشر قواعد عسكرية في مناطق النفوذ الأميركي من الحسكة شمالاً إلى دير الزور شرقاً.

وقال رئيس المجلس العسكري السابق في دير الزور، محمد العبود، إن الانسحاب الأميركي من سوريا في المرحلة الراهنة، سيخلق حالة من الفراغ الأمني وبالتالي لا بد من ملء هذا الفراغ، لافتاً إلى أن ملء الفراغ مرشح أن يكون روسياً أو إيرانياً.

وأضاف في تصريح لـ «البيان» أن الوجود الأميركي في دير الزور الآن لم تنته مهمته الموكلة إليه في القضاء على تنظيم داعش، وبالتالي سيكون الانسحاب مخيفاً في ظل الحرب على تنظيم داعش الإرهابي.

في غضون ذلك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في بيان لها أمس أنها لم تتبلغ رسمياً حتى الآن بأي انسحاب أميركي، مشيرين إلى أن الحرب على الإرهاب مستمرة.

ومن جهته، اعتبرت شخصية معارضة بارزة فضلت عدم الكشف عن اسمها في تصريح لـ «البيان» أن هناك خطة دولية تم الاتفاق عليها وتحديد مناطق النفوذ في سوريا، مشيراً إلى أن الانسحاب الأميركي من سوريا لن يتم في المرحلة القريبة.

ورجحت الشخصية المعارضة أن تكون بريطانيا مؤهلة لملء الفراغ في سوريا خصوصاً في المناطق الشرقية، مؤكداً أن أميركا لن تسلم تلك المناطق إلى روسيا أو النظام.

في غضون ذلك، تداول ناشطون سوريون خريطة جديدة للصراع السوري على الأرض، مشيرين إلى أن مرحلة التقسيم الجغرافي في سوريا بدأت على أرض الواقع.

وتشير الخريطة إلى توسع مناطق سيطرة النظام على الأرض بالإضافة إلى روسيا وإيران، لافتين بحسب الخريطة إلى أن الحلف الروسي السوري الإيراني سيكون له النفوذ الأكبر على الأرض.

وتشير الخريطة إلى بقاء السيطرة الأميركية قرب الحدود الأردنية وبمحاذاة الحدود السورية العراقية بالتعاون مع فصائل الجيش الحر المدعومة من الولايات المتحدة، أما السيطرة الكردية فاللافت تراجع الوجود الكردي، وخصوصاً لقوات سوريا الديمقراطية إلى ما بعد نهر الفرات، يرافق ذلك توسع في المناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي.