نائبة إيطالية: أموال قطر تبرمج الإرهابيين لشن الهجمات

شددت النائبة الإيطالية من أصل مغربي، والمتخصصة في شؤون الجماعات المتطرفة، سعاد سباي، على ضرورة تسليط الضوء الإعلامي والأمني على جميع العمليات الإرهابية، لأن الربط بينها يمكن أن يساهم في تفادي وقوع عدد من الضحايا.

وكتبت سباي في صحيفة «المغربية» الإيطالية أن هجوماً وقع أواخر الأسبوع الماضي في ترافيس الأميركية وآخر على الأراضي الفرنسية، لكن لا أحد تحدث عن الأول بينما ركز الإعلام على الثاني وكأنهما غير مترابطين.

دعابة

ورأت الصحافية أن الكلام الذي سيقال عن هؤلاء الأشخاص المتمحور حول أنهم تعساء وبائسون هو نوع من الدعابة، لأن هنالك ضرورة في حل بعض العقد. وقالت: «بداية، لم يكن العالم أمام إرهابي منظم جداً كأولئك الذين رآهم العالم في سوريا والعراق، عوضاً عن ذلك كان من متشددي «تطرَّف على طريقتك الخاصة»، مشيرة إلى أنه بعد بضع ساعات على الهجوم الإرهابي كانت الأخبار الفرنسية تتحدث عن المعتدي وهو رضوان لقديم، 25 سنة من أصول مغربية. لقديم لم يزر ما يسمّى بالضواحي وقد تبرّأت منه عائلته مرات عدة.

وأضافت: أدين وسُجن لقديم في كاركاسون منذ سنتين وتحدثت التقارير عن أنه كان ناشطاً جداً في الشبكات العنكبوتية المتطرفة. أصبح لقديم متطرفاً وعلمت الأجهزة الأمنية ذلك جيداً. وتلقى التطرف عبر الإنترنت وفي مسجد متطرف مرتبط بمجموعة دعوية ناشطة جداً في فرنسا وفي السجن.

بروباغندا إخوانية

وتستخلص سباي من هذه المؤشرات، أن لقديم وباختصار، لم يكن متطرفاً أصيلاً بل شاباً تلقى التطرف بفعل البروباغندا الدعوية المكثفة لشخصيات مرتبطة بتنظيم الإخوان. وتقول إنه ليس جندي الخلافة بل كان بين أولئك الذين وقعوا في الشبكات الدعوية الميليشيوية التي تغذيها أموال قطر كما المرتبطين بقطر. إن إرهابياً على مستوى عالٍ لا يخطف أو يفاوض. هو يقتل وحسب، ثم لاحقاً يقتل نفسه.

وتُضيف إن ما رآه العالم هو جزء من الاستراتيجية المجرمة والقاتلة للنسخة الإخوانية المتطرفة التي تهدف إلى «برمجة» الناس لجعلهم يشنون هجمات إرهابية متسلسلة.

وتؤكد أنه بناءً على ذلك، أصبح الوضع أكثر إثارة للقلق بعدما بات واضحاً أن الهجمات تقع في غالب الأحيان بطريقة منسّقة. وتتساءل عن السبب الذي منع البعض من التحذير بعد الهجوم على قاعدة ترافيس العسكرية في كاليفورنيا خاصة أن الهجوم في فرنسا وقع بعد بضع ساعات من الأول. فقد كان يمكن توقعه بدراسة المسائل السابقة المشابهة، لكن لم يتحدث أحد عن آلية الهجمات المتسلسلة.

وختمت بالقول: «لقد نُسي الهجوم في أميركا كما أنه لم يحصل من الأساس، أو كما أن لا تلازم له مع ما حدث في فرنسا». وأضافت أن التردد في تسليط الضوء على هذه الهجمات يجب أن يقلق الكثير من الناس، خاصة مع كشف استراتيجية الإخوان وفروعهم المتطرفة، فبسببه سُفكت دماء في السابق وهنالك احتمال جدي بأن يُسفك المزيد منه في المستقبل القريب.

توضيح

تشير النائبة الإيطالية من أصل مغربي، سعاد سباي، إلى أنه وفي غضون يومين، انتقل الحديث من الفضيحة المتورط بها الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي حول ليبيا إلى هجومين إرهابيين وقعا في كاركاسون وتريب. حدث ذلك خلال عملية اختطاف رهائن داخل متجر كبير من قبل إرهابي يوالي تنظيم داعش. وأضافت: «إذا كانت قضية ساركوزي قد تم التدقيق بها بشكل واسع، فإنه يجب توضيح هذا الهجوم الإرهابي الجديد».

تعليقات

تعليقات