#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

مراقبون لـ«البيان»: نقل السفارة سيفجّر نيران الغضب في المنطقة

لم يكن إعلان الرئيس الأميركي ترامب اعتبار القدس عاصمةً لدولة إسرائيل، سوى نقطة البداية والانطلاق نحو تنفيذ المزيد من المخططات التي تسعها إليها الإدارة الأميركية، إذ بدأت الإجراءات الفعلية، وإن كان ذلك بشكل غير معلن، لنقل سفارتها إلى القدس المحتلة، في خطوة يرى المراقبون أنه ستعقبها خطوات أخرى كتعزيز الاستيطان وتهجير المزيد من الفلسطينيين.

ويبدو أن التسريبات التي ينقلها مسؤولون أميركيون، بأن إجراءات نقل السفارة الأميركية إلى القدس ستكتمل قبل نهاية العام المقبل، ترسم بعضاً من ملامح خطة السلام الأميركية المزعومة، وتستهدف الضغط على الفلسطينيين للقبول بالخطة.

ويرى المحلل السياسي هاني المصري، في تصريحات لـ«البيان»، أن شهية الإدارة الأميركية والمتطرفين في إسرائيل مفتوحة لخطوات أخرى، مؤكداً أن الأمور لن تنتهي عند هذا الحد، وأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يكون النهاية.

تداعيات

بدوره، يرى المحلل السياسي أيمن يوسف أن إجراءات نقل السفارة الأميركية إلى القدس لا تحتاج إلى الإعلان الصريح، فهي بدأت منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وأنّه يسعى لتكريس الشروع في نقلها، وهو الأمر الذي ستترتب عليه تداعيات خطرة.

ويشير يوسف، في تصريحاته لـ«البيان»، إلى أنّ إدارة ترامب بدأت شن حرب نفسية على الفلسطينيين، لإجبارهم على دخول مفاوضات جديدة مع الإسرائيليين بالطابع السابق ذاته، وتحت الرعاية الأميركية، ثم الموافقة على الشروط والإملاءات الأميركية والإسرائيلية، لا سيما أن الإدارة الأميركية لم تنجز أياً من الملفات العالقة في المنطقة، منذ توليها البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

ورجّح يوسف أن يكون نقل السفارة الأميركية إلى القدس شرارة إشعال المنطقة بالعنف، وهو الأمر الذي سيتردد صداه في مختلف دول المنطقة، ما يستدعي تطوير أدوات المواجهة فلسطينياً وعربياً لهذه الخطوة المتهورة.

زيادة توتّر

بدوره، يلفت الباحث في الشؤون الأميركية محمـد علقم إلى أن الدول العربية لن تقبل خطة نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، لافتاً إلى أن ما تنفذه الإدارة الأميركية على الأرض ترسم معالمه إسرائيل، وهذا ما يجعلها راعياً غير نزيه لعملية السلام المزعومة في الشرق الأوسط.

ويرى علقم أن البدء بإجراءات نقل السفارة إلى القدس سيزيد التوتر في المنطقة المشتعلة أصلاً، وسيدفع الفلسطينيين إلى النظر في السياسة التي يتبعونها نحو تحقيق السلام، كما سيؤدي إلى ظهور دور فاعل لقوى على حساب الدور الأميركي، وهذا ما لا ترغب فيه واشنطن. وفي ضوء التسريبات حول بدء إجراءات نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإن كان ذلك بشكل سري، فإن الإدارة الأميركية تصب الزيت على النار مجدداً، وهو الأمر الذي يرى فيه مراقبون تفجيراً لينابيع الغضب في فلسطين والمنطقة.

تعليقات

تعليقات