لبنان في مرحلة عاصفة بالتحديات على عتبة الانتخابات - البيان

تقارير «البيان »

لبنان في مرحلة عاصفة بالتحديات على عتبة الانتخابات

يستعدّ لبنان لمواجهة استحقاقين، مالي وانتخابي، الأول في السادس من الشهر الجاري مع مؤتمر «سيدر» الذي ينعقد في باريس، الذي أوجب سرعة قياسية في إقرار موازنة العام 2018، وهي الثانية التي أقرّها المجلس النيابي الحالي في عمره الذي امتد ثمانية أعوام، والثاني في السادس من مايو المقبل مع فتح صناديق اقتراع مجلس الـ2018.

ويذهب لبنان إلى مؤتمر «سيدر» متأبّطاً موازنة العام 2018، لكن من دون الإصلاحات التي طلبتها الدول الواعدة بالقروض، وفي ظلّ عدم تفاهم داخلي على ما يمكن أن يطلبه لبنان من المؤتمر، وما يمكن أن يقدّمه المؤتمر للبنان.

ويتزامن يوم انعقاد المؤتمر مع بدء مهلة الشهر لموعد الإنتخابات النيابية، فيما استكمال الجهوزية على قدم وساق، سواء بالنسبة إلى الحكومة التي تعِد بانتخابات من دون شوائب، أو بالنسبة إلى المرشحين الذين لا يوفرون وسيلة ليحصّن كلّ مرشح وضعه في تجميع الأصوات التفضيلية.

فوزارة الداخلية ما زال أمامها عدّة خطوات بحاجة إلى إنجاز، ومنها ورقة الإقتراع التي يفترض أن تكون متوافقة مع ذوي الاحتياجات الخاصة. أما بالنسبة إلى المرشحين، فهناك خيط رفيع يفصل بين ما هو مشروع وما يعتمد فيه المرشح على أدوات السلطة أو منافع السلطة، وهذا المنحى بدأ يتخذ خطاً تصاعدياً، في غياب المحاسبة وفي ظلّ عدم حياد الحكومة التي فيها 16 وزيراً مرشحاً بالإضافة إلى رئيسها.

المشهد الإنتخابي

في حين لا يزال السباق الإنتخابي والمنافسة الفعلية على المقاعد الـ128 في مجلس النواب على أشدّه، انطلقت محركات الماكينات ‏الإنتخابية بزخم، فيما وفّر الخلط الجذري الذي شاب بعض التحالفات، بين قوى وشخصيات ‏لا يجمعها سوى الحسابات الإنتخابية الصرفة، خدمات واضحة للأحزاب والقوى الكبيرة المستفيدة أساساً ‏من القانون الذي جمع الصوت التفضيلي الأكثري مع النظام النسبي في 15 دائرة.

وفي المحصلة، بات لبنان على موعد مع محطّتَي الإنتخاب الأولى للمغتربين، والثانية للبنانيين المقيمين في السادس من مايو المقبل، وباتت عملية فرز الألوان واضحة، فلكلّ لائحة لونها الموسومة به، ولونها السياسي، ولونها الإنتخابي، قبل ‏يوم الإقتراع وتصنيف الفائزين على تكتلاتهم وأحزابهم، أو استقلاليتهم، مع إسدال الستار عن مرحلة قد تكون ‏عاصفة بالتحديات.

وعليه، فإن المعركة فُتحت على مصراعيها، لتنتهي مساء السادس من مايو مع إقفال صناديق الإقتراع. وعلى مدى الأيام المتبقية، انكشفت أوراق الأحزاب والتيارات والأفرقاء، وفي عناوين هذه الأوراق أن معظم مبادئ الأحزاب والتيارات قد سقطت لمصلحة «المصلحة الإنتخابية».

ذلك أن هناك لوائح ضمّت تركيبات «لا تركب على قوس قزح»، وفق قول مصدر سياسي لـ«البيان»، فسقطت مقولة أن أحزاباً تواجه أحزاباً، ليظهر من تركيب اللوائح أن في كل لائحة هناك خليط هجين من الأحزاب والعائلات والتيارات التي لا يجمعها أيّ جامع مشترك، حتى أن هناك لوائح لا يتبادل بعض أعضائها التحية.

77

أقفل باب تسجيل اللوائح، على مستوى الدوائر الإنتخابية الـ15 في كل لبنان، على ‏‏77 لائحة من بين 917 مرشحاً. مع الإشارة إلى أنه لا يعتدّ بانسحاب أي مرشّح من اللائحة بعد تسجيلها، وألغيت طلبات المرشحين الذين لم ‏ينتظموا في لوائح وفقاً لنصّ هذه اللائحة. وعدد اللوائح الكبير قياساً على عدد الدوائر الإنتخابية، أي بمعدل 5 لوائح في كلّ دائرة، يؤشر، بحسب مصادر سياسية، إلى وجود معارك انتخابية قاسية في معظم الدوائر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات