أكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، أن المعتقلين السياسيين والمحكومين في قضايا جنائية داخل سجون قطر، يتعرَّضون إلى التعذيب والضرب المبرح، ما يعني أن سجون تنظيم الحمدين باتت مسالخ للبشر.

وأفادت المنظمة، بأنها تلقت عدداً من الشكاوى من الانتهاكات التي ارتكبتها أجهزة الأمن والأجهزة العسكرية القطرية ضد 64 معتقلاً ومحكوماً في يناير وفبراير من العام الجاري، خاصة في السجن السري للمخابرات العسكرية القطرية.

وأوضح مدير فرع برلين للمنظمة، الدكتور مهند محمد، أن أفرع المنظمة في أوروبا تلقت إفادات واتصالات من أهالي المحكومين في قضايا جنائية منهم م. ح. ب (مصري الجنسية)، ع. ق. ج (يمني الجنسية)، ك. م. م (فلبيني الجنسية) المحكومون بقضايا جنائية، أكدوا تعرّضهم للتعذيب والضرب المبرح المركّز على منطقة الرأس وتعصيب العين والوقوف لأيام ووضعهم بالحبس الانفرادي.

وأشار إلى أن الاستهداف الممنهج والانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون والمحكومون جنائياً في سجون النظام القطري، وتغاضي اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية عنها ما هو إلا استهانة صريحة من السلطات واللجنة الوطنية الحكومية بمعالجة الملف الحقوقي في قطر، واتباع أساليب الترهيب والإيذاء الجسدي والتعذيب في السجون.

وأعرب عن قلقه حول سلامة عدد من المعتقلين السياسيين والمحكومين بقضايا جنائية في سجون قطر، خاصة بسجن سري للمخابرات العسكرية القطرية، بعد تلقي العديد من الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية والعسكرية القطرية.

كما دعا مدير فرع برلين، المنظمات الحقوقية والدولية والمقرر الأممي الخاص، لزيادة الضغط على حكومة قطر لوقف انتهاكها لحقوق الإنسان، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وتقديم الجهات والأفراد التي ارتكبت تلك الانتهاكات إلى المحاكمة وإنصاف الضحايا.

استهداف ممنهج

وقال مهند، إن الاستهداف الممنهج والانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون والمحكومون الجنائيون في سجون النظام القطري مع عدم اهتمام اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية (الحكومية) ومديرها علي بن صميخ المري الذي يسافر حول العالم هذه الأيام لأجل تبيض سجل نظامه السيئ، لم يزر في فترة منصبه أي سجن بقطر، يؤكد عدم جدية السلطات ولا اللجنة الوطنية الحكومية في معالجة الملف الحقوقي في قطر واتباع أساليب الترهيب والإيذاء الجسدي والتعذيب بالسجون.

ويتعرض نحو 120 عاملاً آسيوياً لسوء المعاملة من خلال الحبس الانفرادي والتقييد والضرب ومصادرة جوازاتهم ومقتنياتهم الشخصية، حيث إن كفيلهم من العائلة الحاكمة «آل ثاني» رفض صرف مرتباتهم لـ6 شهور وهم رفضوا العمل لديه وأضربوا عن العمل واستخدم هو نفوذه بالدولة ووزارة الداخلية القطرية وعاقبهم ليكونوا عبرة لـ450 عاملاً آسيوياً آخرين يعملون لديه.

سجل سيّئ

ويسوء سجل قطر في حقوق الإنسان من يوم إلى آخر. وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مطلع الشهر الحالي فيديو ساخراً من غياب الصحافيين عن مؤتمر صحافي عقدته المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة الخاطر، في جنيف، على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، حيث ظهرت مندوبة الخارجية القطرية خلال الفيديو تتحدث في قاعة خالية من الصحافيين والحضور، وكأنما تخاطب الكراسي الخالية أو الجدران.

وعكس ذلك الغياب الصحافي سوء سجل قطر في مجال حقوق الإنسان وشعور الصحافيين بعدم جدوى حضور مندوبة معروف مسبقاً أنها تجند نفسها لخدمة تنظيم الحمدين على حساب حقوق أبناء شعبها.