أكد الخبير الروسي يفغيني ساتانوفسكي أن تدمير طائرة الركاب الروسية فوق سيناء ومهاجمة الطائرة الروسية فوق سوريا، كانا رد فعل من قطر وتركيا على هزيمة مشروعهما في سوريا.
وكتب ساتانوفسكي مقالاً في صحيفة «كوريير» للصناعات العسكرية تحت عنوان «الوجه المعتم من الدوحة»، عما يسمى علاقات العمل بين الدوحة وموسكو، وأسئلة الثقة والرهانات. ومما جاء في مقال ساتانوفسكي الطويل والمتعدّد الاتجاهات، أنه إلى جانب ما تتحدث عنه الصحافة كثيراً، هناك أشياء كثيرة في قطر وحولها لا تكتب عنها الصحافة لأسباب مختلفة، مشيراً إلى أن دافعه لكتابة المقال حول قطر أنها «مجهولة لعامة الناس».
وقال ساتانوفسكي إنه يمكن الآن، وصف العلاقات بين موسكو والدوحة بأنها علاقات عمل، مشيراً إلى أن هذه العلاقات شهدت أزمة حادة في بداية العملية العسكرية الروسية في سوريا، والتي نظرت إليها قطر، وكذلك تركيا، التي عملت وتعمل معها في تحالف وثيق، كغزو لمنطقة مصالحها الاستراتيجية.
تنافس عالمي
وأكد الخبير أنهم في الدوحة وأنقرة، كانوا يدركون أن التدخل العسكري المباشر لموسكو في النزاع السوري يجعل من غير الواقعي الإطاحة بنظام بشار الأسد وسيثير ردة فعل واشنطن، بغض النظر عن الإدارة الموجودة هناك في السلطة، وفي هذه الحالة، كان هناك تنافس عالمي، ولم يكن ممكناً لواشنطن تجاهل الوجود الروسي. ونتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى تكثيف مواجهتها لتنظيم داعش، ما أدى لانهيار مشروع قطر.
وأكد ساتانوفسكي: «من هنا جاءت ردة فعل قطر وتركيا، المعدة بشكل سيئ، في شكل تدمير طائرة الركاب الروسية فوق سيناء ومهاجمة الطائرة الروسية فوق سوريا، قبل أن تدرك الدولتان ضرورة التعاون مع موسكو في الاتجاهات التي تتلاقى فيها المصالح بشكل مؤقت». وأضاف ان هذا لا يعني أن الدوحة غادرت سوريا، فهي تموّل جماعات المعارضة الموالية لتركيا.
محاولات رد
ويضيف الخبير الروسي أنه في الوقت الحالي، تهدف إجراءات الدوحة على الساحة الدولية إلى حل الأزمة الحادة في علاقاتها مع «الرباعية العربية»، في إشارة إلى الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب. ويضيف ان الدوحة تحاول، في قلب هذه الجهود، أن تفشل محاولات التأثير عليها من خلال مقاطعتها بقرارات اقتصادية ودبلوماسية منظمة.