ندّدت الرئاسة الفلسطينية، أمس، بتصريحات للسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، قال فيها إنه إذا لم يقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل فإنه سيأتي من يقبل بها.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان، إنّ التفوهات التي صدرت عن فريدمان تدخل سافر ومستهجن وغير مقبول في الشأن الداخلي الفلسطيني، مشيراً إلى أنّ الشعب الفلسطيني لن يسمح لأي جهة خارجية، أياً كانت، أن تقرر مصيره.
وأضاف: «يبدو أن فريدمان يتحدث باسم إسرائيل أكثر مما يتحدث باسم أميركا، وينصب نفسه مدافعاً عنها وعن المستوطنين، وهو لا يمثل مصالح الولايات المتحدة الأميركية، إنما يمثل عقلية لا تريد سوى توتير الأجواء والإساءة إلى الشعب الأميركي». وشدّد أبو ردينة على أنّ هذه العقلية التي لا تخدم سوى مصالح المتطرفين والمستوطنين، هي التي خلقت تنظيم داعش والتطرّف والعنف.
وطالب أبو ردينة، الإدارة الأميركية بوضع حد لهذه التصرفات الشائنة التي تسيء إلى الشعب الأميركي أكثر مما تسيء للشعب الفلسطيني، وأن توضح موقفها من التفوهات المستمرة لسفيرها، التي تخرج عن الأعراف الدبلوماسية.
وأشار إلى أنّ هذه تعد سابقة خطيرة في تاريخ العلاقات الدولية، وتثبت أن الإدارة الأميركية الراهنة تمارس الانحياز الأعمى لإسرائيل وتنقلب على القانون الدولي، وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشدّداً على أنّ تهديدات السفير الأميركي لا يجب أن تمر مرور الكرام. وطالب الأمم المتحدة ووزراء خارجية الدول المدافعة عن قيم الديمقراطية والحرية والعدالة باتخاذ موقف حازم ضد فريدمان وداعميه.
