النظام القطري اتخذ المقرات الدبلوماسية غطاءً لصناعة وتوجيه الإرهاب ونشره في المنطقة العربية، تنفيذاً لوصايا المتآمرين على الأمة العربية والإسلامية وبمباركة قوى وجهات غربية وأميركية، وبدعم من الكيان الصهيوني، حتى أصبحت تلك المقرات من أخطر بؤر صناعة وتوجيه الإرهاب في المنطقة.

وكشف مركز «المزماة» الإماراتي للدراسات والبحوث، في تقرير عن خطة قطر في استخدام سفاراتها في الدول العربية كـ«معسكرات تجنيد» أو مقرات تجسس، خاصة خلال العقدين الماضيين بعد اندلاع ثورات ما يعرف بالربيع العربي.

وأشار التقرير إلى أن السفارة القطرية في مصر، كانت بمثابة البنك المصرفي لجماعة الإخوان الإرهابية، وقت وصول الإخواني محمد مرسي إلى الحكم، وأسند إليها العديد من الأعمال والأنشطة والمهام، ما جعل النظام القطري يضاعف من عدد موظفيها الذين كان أغلبهم تابعاً لجهاز الاستخبارات القطرية.

وأكد أن السفارة القطرية تحوّلت أثناء رئاسة مرسي إلى مركز لتهريب الآثار المصرية الثمينة، ومتجر لشراء أهم الوثائق والمستندات والتقارير والمعلومات السرية الخطيرة المتعلقة بالأمن القومي المصري وإرسالها إلى الدوحة، للمتاجرة بها بعد ذلك لصالح جهات إيرانية وإسرائيلية.

منابر فكرية

وأكد التقرير أن السفارة القطرية في مصر، أصبحت بمثابة منابر فكرية وإعلامية لدعم نظام مرسي وجماعة الإخوان، لوضع خطط وبرامج اختراق للدول العربية الرافضة للفكر الإخواني. وفي تلك الفترة، تحولت السفارة القطرية بالقاهرة إلى جسر تواصل بين إخوان مصر وإخوان تركيا.

وأضاف أنه بعد إسقاط الشعب المصري لحكومة الإخوان، تحولت السفارة القطرية إلى مركز تنظيم وتدريب الإرهابيين بهدف زعزعة أمن واستقرار مصر ونشر الفوضى فيها، كمحاولة بائسة لإعادة حكم الإخوان، وأرسلت الدوحة، عن طريق سفارتها، عناصر إرهابية من تنظيم داعش من العراق إلى سيناء المصرية والعمل على نشرهم داخل المدن المصرية.

أنشطة مضادة

ولا تزال السفارة القطرية في تركيا وإيران تعمل كغرف فكرية وإعلامية تمارس أنشطة وأعمالاً ضد الدول العربية المقاطعة لقطر، وجندت السفارة القطرية في تركيا جيشاً من الإعلاميين لمهاجمة الدول المقاطعة إعلامياً، وتحولت إلى مركز تجسس على أتباع تلك الدول الذين يعيشون في تركيا، أو يأتون إليها للسياحة.

أما السفارات القطرية في الدول الأوروبية فقد عملت بسرية وصمت كبير في دعم الإرهاب والمتطرفين، غير أن السلطات الأمنية كانت لها بالمرصاد في أكثر من دولة أوروبية، ومنها هولندا التي كشفت بالأدلة والوثائق تورط السفارة القطرية في لاهاي وسفيرها السابق، خالد بن فهد الخاطر، في دعم الإرهاب.