استمرّ تدفّق مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من الغوطة إلى إدلب بخروج نحو 5300 آخرين، وفيما لا تزال مفاوضات جارية لإخراج فصيل جيش الإسلام من دوما، أمهل النظام السوري المسلّحين في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم حتى آخر الشهر للرد على نقلهم إلى الشمال الجنوب السوري.

ونقلت وكالات أنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، أمس، إنّ نحو 5300 مقاتل وعائلاتهم غادروا الغوطة الشرقية أول من أمس. وقال مركز المصالحة الذي تديره الوزارة في سوريا، إن المقاتلين غادروا مدينة عربين وتوجهوا إلى إدلب في شمال البلاد. ونُقل عن الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها، إنّ عملية مكافحة الإرهاب في الغوطة الشرقية بسوريا انتهت تقريباً.

على صعيد متصل، أعلن مصدر عسكري سوري، أمس، خروج أكثر من 135 ألف مدني من مدن وبلدات الغوطة. ونقل عن المصدر قوله، إنّ عمليات الإجلاء تمّت عبر ممرّات إنسانية أمّنتها وحدات قوات النظام، مضيفاً أنّ الإجراءات مستمرّة لإخراج الدفعة السادسة من المسلحين وعائلاتهم من جوبر وزملكا وعربين وعين ترما في الغوطة، تمهيداً لنقلهم إلى إدلب.

كما نسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزير الدفاع سيرغي شويغو قوله لمبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا، أمس، أنّ النازحين قد يبدأون العودة إلى الغوطة الشرقية في سوريا بحلول الأحد أو الاثنين.

استمرار مفاوضات

وبشأن الأوضاع في دوما، أكّدت مصادر مطلعة، أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة بين ممثلي النظام ومركز المصالحة الروسي في سوريا وقيادة فصيل جيش الإسلام حول خروج الفصيل من دوما.

وذكرت أنّ قيادة جيش الإسلام طلبت أثناء المفاوضات السماح لمسلحيها بالانسحاب إلى القلمون عند الحدود اللبنانية أو إلى درعا، مع احتمال تسوية أوضاع عشرات المسلحين للبقاء في دوما.

بدوره، نفى القيادي البارز بجيش الإسلام المعارض، محمد علوش، جملة الأخبار التي تتردد عن فشل المفاوضات مع الروس، مشددا على أنّ المفاوضات لا تزال قائمة، ولا تتضمن بأي حال فكرة خروج الجيش بشكل كامل من دوما.

مهلة نظام

إلى ذلك، كُشف عن مفاوضات تجري حالياً بين وجهاء بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم وسلطات النظام بوساطة روسية، للتوصل لاتفاق يقضي بخروج المسلحين، لافتة إلى أنّ الاتفاق يقضي بدخول قوات النظام وبسط سيطرتها على المنطقة، ونقل من يرغب من المسلحين إلى الشمال والجنوب السوري، وأنّ النظام أعطى المسلحين مهلة حتى نهاية مارس للرد.