دعا الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، مسؤولي قطر إلى احترام القانون الدولي، فيما وصف نائبان بحرينيان موقفه بأنه عكس ما يختلج في نفوس أبناء الشعوب الخليجية إزاء ممارسات حكومة الإرهاب في الدوحة.
وغرّد وزير الخارجية البحريني، في حسابه على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، أمس: «على المسؤولين القطريين أن يفيقوا من أحلامهم، وأن يحترموا القانون الدولي، وألا يتخيلوا أن مياه الخليج العربي تقع تحت سيادتهم».
جاء ذلك في أعقاب اقتراب مقاتلتين قطريتين، الاثنين الماضي، بصورة خطرة من طائرتين مدنيتين إماراتيتين في المجال الجوي الذي يقع تحت إدارة مملكة البحرين، حيث دفع تصرف الدوحة الاستفزازي بقائد إحدى الطائرتين إلى إجراء مناورة لتفادي الاصطدام بالطائرتين المقاتلين القطريتين، وكاد ذلك الانتهاك الجوي يؤدي إلى كارثة، وذلك في إصرار واضح من تنظيم الحمدين على الاستهتار بسلامة الطائرات المدنية والملاحة الجوية.
ودانت الهيئة العامة للطيران المدني بالإمارات تلك الواقعة، مؤكدةً، في بيان، أن هذا العمل الاستفزازي ليس الأول، بل سبقته عمليتان مماثلتان، تم رفع شكوى بهما إلى منظمة الطيران المدني الدولي.
وتبجحت قطر باتخاذ خطوة غير مسؤولة أمام الأمم المتحدة في حق المنامة، مرددةً مزاعم لا صحة لها بشأن اختراق طائرة عسكرية بحرينية مجالها الجوي.
وحدث ذلك بعدما دانت شؤون الطيران المدني بوزارة المواصلات والاتصالات البحرينية الخطوة القطرية الخطرة، معتبرةً أن هذا التصرف غير مسؤول.
وقالت شؤون الطيران المدني في البحرين إنها بادرت باتخاذ الإجراءات الأزمة لتقديم شكوى لدى منظمة الطيران المدني الدولي.
خط أحمر
وقال نائبان بحرينيان لـ«البيان» إن تغريدة وزير الخارجية البحريني عكست ما يختلج بنفوس أبناء الشعوب الخليجية قاطبة إزاء ممارسات حكومة الإرهاب في الدوحة. وأوضحا أن صبر دول الخليج أمام التعديات المسلحة القطرية المستمرة له حدود، موضحين أن الأمن الخليجي لا يقبل المساومة، ولكل الدول حق الرد السيادي.
وأكد النائب نبيل البلوشي أن تغريدة خالد بن أحمد تؤكد أن «الأمن الخليجي خط أحمر أمام العبث القطري، وأن الصبر له حدود». وأوضح البلوشي لـ«البيان» أن الاستفزازات القطرية المستمرة، آخرها حادثة اعتراض المقاتلات للطائرتين الإماراتيتين، تؤكد حجم ورطة الشعب القطري، بسبب حكومة المراهقين بالدوحة التي تدفع بلادها نحو الهاوية يوماً بعد يوماً.
وأكد أن «الإفلاس السياسي القطري، وتجاهل دول المقاطعة لها، والتذمر المتصاعد بالشارع القطري، والخسائر المالية المتنامية، كلها مؤشرات لا تخدم تنظيم الحمدين، ولا عودة قطر للجسم الخليجي».
سياسة فجة
من جهته، قال النائب محمد المعرفي إن سياسة دول المقاطعة تقوم على العدالة، وعلى الحقوق السيادية في الحفاظ على أمنها وسلامة ووحدة أراضيها.
وأضاف أن ما تطرق إليه وزير الخارجية البحريني يعبّر عما يختلج بنفوس شعوب الخليج كافة، فالأزمة التي افتعلت سيناريوهاتها الفجة حكومات الدوحة المتعاقبة على مدى أكثر من 20 عاماً تجاه دول الخليج العربي، هي التي أوصلت قطر إلى ما آلت إليه اليوم من عزلة وسمعة سيئة الصيت.
وأردف المعرفي أن «دول الخليج تمتلك كل الحقوق في اتخاذ كل القرارات الوقائية قبالة الاعتداءات القطرية المستمرة، وأن اعتراض مقاتلاتها للطائرات المدنية لهو اعتداء مسلّح خطير، وأن الأمن الخليجي لا يقبل المساومة».
قطر وإيران
وعلى وقع الاستفزاز الجديد من تنظيم الحمدين الذي احتفى بالعدوان الصاروخي لميليشيا الحوثي الإيرانية على المملكة العربية السعودية، وفي تصريحات جديدة تؤكد العلاقات المشبوهة بين تنظيم الحمدين ونظام الملالي في طهران، أعرب علي بن فهد الهاجري، سفير قطر لدى سلطنة عمان، أمس، عن امتنان قطر لما اسماه مساعدة إيران للحكومة القطرية فيما يتعلق بالممر الجوي الذي خصصته إيران لعبور الطائرات القطرية.
وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن السفير القطري التقى نظير الإيراني محمد رضا شاهرودي في العاصمة العمانية مسقط، وخلال اللقاء ثمن السفير القطري الدور الذي تؤديه إيران في مساعدة قطر، وبخاصة في ظل مقاطعة الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب لها بسبب دعمها للإرهاب.
وأضافت الوكالة أن السفيرين بحثا، أثناء اللقاء، عدداً من القضايا التي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وذلك بعد يومين من إطلاق جماعات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، صواريخ باليستية تجاه المملكة العربية السعودية التي أكدت أن إيران هي المحرك الأول وراء تلك العملية.
