أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن العراق يريد أن يبقى بعيداً عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكد السفير الأميركي لدى بغداد أن الولايات المتحدة ستعدم حكومة عراقية معتدلة وغير طائفية.

وقال العبادي خلال مؤتمر للطاقة في بغداد، إن العراق يريد أن ينأى بنفسه عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مبيناً أن العراق يريد تحقيق «توازن» في علاقاته مع واشنطن وطهران.

واعتبر العبادي، أن «هذه السياسة تصب في صالح بغداد»، مؤكداً أن بغداد «تنأى بنفسها عن التوتر بين إيران والولايات المتحدة»، معبراً أيضاً عن أمله في ألا تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران.

وأوضح العبادي، في كلمته أمام المؤتمر، أن العراق يمتلك مخزونا جيدا من النفط والغاز. وأضاف أن «الأنظمة السابقة كانت تستغل الثروات النفطية من اجل التدمير وشن الحروب».

في سياق آخر، أعلن السفير الأميركي في العراق، دوغلاس سيليمان، أن حكومة بلاده لا تدعم أي طرف من المشاركين في الانتخابات العراقية المقبلة المزمع إجراؤها في 12 مايو المقبل.

وقال سيليمان، في تصريح صحفي، إن بلاده تلقت طلبا من مفوضية الانتخابات في العراق، لدعمها في الانتخابات التشريعية المقبلة. وأضاف «من غير الواضح لغاية الآن كيفية وحجم الدعم الذي ستقدمه واشنطن»، من دون إيضاح طبيعة الدعم المطلوب من قبل المفوضية، مشيرا إلى أن «التحالف الدولي أبلغنا بأن القوات العراقية لديها خطة جيدة لحماية الانتخابات، ولن نشارك بتأمينها، لأن القوات العراقية قادرة على ذلك».

وأشار السفير الأميركي إلى أن بلاده «ستدعم حكومة معتدلة غير طائفية تخدم جميع مكونات الشعب العراقي، وان واشنطن لن تدعم أية جهة أو حزب سياسي»، مضيفاً أنه «من الصعب جداً التلاعب والتزوير في الانتخابات لأن النظام الجديد المستعمل على درجة عالية من الدقة ولا يسمح بأي عملية تلاعب».

وبلغ عدد الأحزاب التي تشارك في هذه الانتخابات 205 أحزاب وكيانات سياسية، وهو أقلّ من الدورة السابقة التي كانت 310 أحزاب وكيانات سياسية، ويأتي ذلك نتيجة اندماج العديد من الأحزاب والحركات السياسية معاً وتفكك بعضها أو اختفائها من الساحة في المدن العراقية المســــتعادة شمال وغربي البلاد.

إدانة

أعربت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، عن قلقها إزاء تقارير تفيد بأن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد متظاهرين في إقليم كردستان. وذكر بيان للبعثة، «أن الحق في الاحتجاج السلمي هو من حقوق الإنسان الأساسية وبالتالي، فإن السلطات مسؤولة عن ضمان أن يكون هذا الحق محترما ومحمياً. وتقع على المواطنين مسؤولية مماثلة في ضمان ممارسة هذا الحق بمسؤولية».