بعد سلسلة الهجمات المسلحة التي نفّذها تنظيم داعش الإرهابي في شمال وغرب العراق، تحاول القيادة العسكرية، سدّ الثغرات الأمنية، عبر توزيع جديد للقوات وتمشيط الصحراء، ولا سيما في محيط الطرق الخارجية بين المحافظات، والمؤدية إلى الحدود، فيما أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس، القبض على إرهابيين وتدمير أنفاق لداعش.
وذكرت المديرية في بيان، إن «رجال الاستخبارات العسكرية في الفرقة 14 والفرقة 6، واستناداً إلى معلومات دقيقة، تمكنت من تنفيذ عمليات استباقية نوعية، أسفرت عن إلقاء القبض على إرهابيين اثنين في منطقة الصقلاوية بالأنبار ومنطقة المنصور وسط بغداد». وأشار إلى أن «رجال الاستخبارات العسكرية في الفرقة 20، تمكنوا من العثور على 5 أنفاق لداعش في منطقة وادي القصب بناحية الشورة جنوبي الموصل، كان الدواعش يستخدمونها للتنقل والاختباء، وتم تدميرها وطمرها».
في الأثناء، أعلن مسؤول محلي في محافظة ديالى، عن إحباط تعرض لداعش على نقطة للحشد العشائري شمالي المحافظة. وقال نائب رئيس المجلس المحلي لناحية العظيم، علي العزاوي، إن «عناصر خلايا داعش حاولوا شن هجوم تعرضي على نقطة للحشد العشائري مرابطة في أطراف قرية البو عليوي التابعة لناحية العظيم شمالي ديالى، وإن قوات من الحشد العشائري والأهالي نجحت بإحباط التعرض وطرد الإرهابيين دون أي أضرار»، مشيراً إلى أن «قوات الجيش نفذت أيضاً، قصفاً مدفعياً لأهداف متحركة لداعش على مناطق الحدود بين ديالى وصلاح الدين».
وقال مصدر أمني في محور الشمال، إن «القيادة العسكرية أغلقت الثغرات ونقاط الضعف في طريق جنوب كركوك وشرق تكريت، التي كانت مسرحاً خلال الفترة الماضية لعمليات القتل والحرق والخطف». وأكد المصدر أن الطريق الرئيس بين بغداد وكركوك أصبح الآن آمناً، كما كشف عن تسجيل الاستخبارات العسكرية اعترافات لبعض العناصر المسؤولة عن الهجمات الأخيرة، دون إعطاء تفاصيل عن هوية المعتقلين.
وكشف رضا محمد كوثر، رئيس اللجنة الأمنية في طوزخورماتو، جنوب كركوك، أن عملية الانتشار الجديدة في الطريق الرئيس بين بغداد وكركوك، نفذت بإشراف اللواء 52 على شريط يمتد من سيطرة حمرين (أنجانة) شمال بعقوبة إلى آمرلي، جنوب شرق تكريت، فيما تشرف عميلات صلاح الدين وقوات الرد السريع على الطريق بين آمرلي إلى ناحية سليمان بيك، فيما مسكت شرطة طوزخورماتو، الطريق الممتد من «الطوز» إلى داقوق جنوب كركوك، والشرطة الاتحادية من داقوق إلى كركوك.
عمليات
قال القيادي في "حشد" غرب الأنبار، قطري العبيدي، إن «هناك عمليات مستمرة في المناطق الصحراوية الممتدة من كربلاء إلى الأنبار وحتى الحدود السعودية، ومنطقة الجزيرة من شمال الرمادي إلى صلاح الدين وصولاً إلى الحدود السورية».