حذّرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء من قنوات التضليل والفتنة التي أذكت كثيراً من الصراعات وأصبحت بوقاً للجماعات الإرهابية، وفي طليعتها قناة جزيرة قطر التي تعطي للناس صوراً مزيفة عن قضايا الأمة ومشكلاتها.

ولا تكف عن اختلاق الأكاذيب، واستضافة شذاذ الآفاق، تروّج عن طريقهم ما تريد بما يخدم سياسة من يمولها بالكامل في تمزيق الأوطان العربية، والعبث بوحدتها، وإثارة الفرقة، وتأجيج الفتنة، في وقت أجمع خبراء مشاركون في ندوة أوروبية، على ضرورة مواجهة الفكر الأيديولوجي الإخواني المدعوم قطرياً.

وقالت في بيانها الصادر أمس: إن ذاكرة التاريخ لن تنسى أن جزيرة قطر كانت ومازالت منبراً لدعاة الإرهاب وقادته، إذ دأبت - وبشكل حصري - على نشر خطابات زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي أسامة بن لادن وخلفه.

كما نشرت خطابات لإرهابيين رفعوا السلاح في المملكة في فترات سابقة، وهي -الآن- تُمارس نفس الدور في نشر خطابات زعيم جماعة الحوثي الإرهابية، وبتنسيق منتظم معه، في استهداف واضح لأمن المملكة العربية السعودية، ومقدسات المسلمين، حيث سبق لهذه الجماعة الإرهابية استهداف مكة المكرمة.

تحذير سابق

وأكدت الأمانة العامة في هذا السياق، أن علماء المملكة منذ سنوات حذروا من هذه القناة، وذكروا أنها تُمارس دوراً مشبوهاً، في إثارة الفتن وتمزيق الأوطان، وذلك مثل ما صرح به مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.

وشددت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، على أن الواجب على المسلمين الاعتصام بكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والحذر من هذه القنوات التي تزرع الفتن والقلاقل، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم».

ندوة أوروبية

عقد مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات في أوروبا، أمس، ندوة لمناقشة «خطر أيديولوجيا الإخوان» على المجتمعات الأوروبية، وذلك ضمن سلسلة مؤتمرات، ينظمها المركز في هذا الإطار في البرلمان الأوروبي. وأجمع الخبراء المشاركون في الندوة، التي تعقد بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية للديمقراطية، على ضرورة مواجهة الفكر الأيديولوجي الإخواني من خلال تعزيز التفكير النقدي.

وقال الباحث في مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، ريتشارد بورشيل، إن «على الحكومات والسلطات والمدرسين والعمال والنشطين مواجهة التشدد»، وأضاف أن «رسالة الإخوان لم تكن تتعلق بالدين، بل كانت تنصب على السلطة».

وأكد الباحث جون دوهج، مستشار السياسات في المؤسسة الأوروبية للديمقراطية، أن هجمات بروكسل في 2016، «أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن أيديولوجيا الإخوان تشكل نموذجاً للتطرف الذي يركز على استقطاب الشباب».

وشدد الخبراء المشاركون في الندوة، وبينهم خبراء عرب، على ضرورة مواجهة الفكر الأيديولوجي الإخواني، المحتضن من جانب قطر، من خلال تعزيز التفكير النقدي.