نشطت الولايات المتحدة في التأثير في قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين خلال العامين الجاري والماضي، بعد صعود دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، في الوقت الذي يواجه فيه الشعب الفلسطيني مخططاً صهيونياً استيطانياً مستمراً لاقتلاعه وتشريده من أرضه.
وفشلت الأمم المتحدة في تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية التي امتدت أكثر من نصف قرن في ظل الهيمنة الأميركية، حيث تشكل السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية جزءاً من منظومة سياسات أميركية إمبريالية أوسع وأشمل.
ويرى المحلل السياسي د. جمال أبو نحل أن أبرز الاستراتيجيات التي تتحرك وفقها أميركا ضمن سياستها الخارجية هو ربط أهمية بناء الدولة الفلسطينية بمصالحها الاستراتيجية، معتبراً أن ذلك يخدم مصلحة إسرائيل أولاً.
وصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة خمسة قرارات لمصلحة القضية الفلسطينية، وقرارات في مجلس الأمن جوبهت بالفيتو الأميركي، حيث اتجه الفلسطينيون للأمم المتحدة بعد مماطلة الاحتلال في تنفيذ الالتزامات القانونية، وخرقها بشكل منهجي لكل الالتزامات.
أساليب للمواجهة
من جهتها، طرحت الباحثة في قضايا الشرق الأوسط سهام أبو مصطفى أساليب عدة للرد على أميركا وتفعيل القرارات الخاصة بفلسطين بالأمم المتحدة، بالعمل فوراً على توحيد الصف الفلسطيني، من خلال إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، وإعلان سحب الاعتراف بالاحتلال والانعتاق من اتفاقية أوسلو وتفعيل الإطار القيادي لمنظمة.
والاتفاق على جوهر استراتيجية وطنية للمقاومة، وبرنامج يتفق عليه الجميع من فصائل العمل الوطني والإسلامي، وتفعيل حركة لمقاطعة الاحتلال، والتوجه لكل المؤسسات الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي، ولمحكمة الجنايات الدولية، إضافة إلى تعزيز الانتفاضة الشعبية من أجل فلسطين والقدس والتقدم للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وتمكين المؤسسات العامة وغير الحكومية في فضح الاحتلال.
وأكدت أهمية وبيان أن حل القضية الفلسطينية يعزز السلم والأمن الدوليين، ويرفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطينية، والعمل على إكمال انضمام فلسطين لكل الوكالات التابعة للأمم المتحدة.
وتابعت: «يجب أيضاً تفعيل كل الهيئات المتخصصة بالعلاقات الخارجية الفلسطينية لكسب التأييد الدولي للقضية الفلسطينية، والعمل داخل أروقة الأمم المتحدة بإعادة توجيه البوصلة نحو تحقيق الهدف المركزي للدبلوماسية الفلسطينية وصياغته بشكل أكثر وضوحاً، وتفعيل الكفاح المسلح لو تطلب الأمر لمواجهة إدارة الأزمات مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة».
وأشارت إلى أهمية تعزيز الجهد العربي وتكامله مع الجهد الفلسطيني، وبذل كل الجهود مع المجموعات الصديقة لمد جسور العلاقات، وتمتينها من الكتل التصويتية لحصول فلسطين على عضوية دائمة في الأمم المتحدة.
