طالبت الهيئة العامة للطيران المدني قطر بالكف الفوري عن الأعمال التي تهدد أو تعرّض سلامة الطيران المدني للخطر، وأكدت الهيئة أن الإمارات لن تغير مسارات رحلاتها المدنية.
وقال إسماعيل البلوشي، مساعد المدير العام للهيئة لشؤون سلامة الطيران، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في أبوظبي، إن طائرتين مقاتلتين قطريتين اقتربتا بصورة خطيرة من طائرة مدنية مسجلة في الدولة كانت تحلّق في مسار طيران معلن ومخطط له «UL768».
وأوضح أن المقاتلتين القطريتين اقتربتا من الطائرة المدنية الإماراتية على نحو أقل من 700 قدم عمودية، أي بأقل من نصف ميل عن البعد العرضي، وهو ما يعتبر أقل من المسافة الآمنة التي يجب أن تراعى في مثل هذه العملية.
ونوه البلوشي بأن هذا العمل المتعمد عرّض حياة الركاب المدنيين للخطر، وهو ما يعد بمنزلة انتهاك واضح للمعاهدات الدولية للطيران المدني وتهديد لسلامة حركة الطيران المدني الدولية. وأضاف أن التحقيقات الجارية كشفت عن أن الطائرتين القطريتين لم تتصلا ببرج المراقبة الجوية، ما يجعل نياتهما غير واضحة.
ولفت إلى أن هذا قد أدى إلى تفعيل نظام تفادي التصادم الجوي في الطائرة الذي دفع طاقم الطائرة إلى المناورة بعيداً عن المقاتلات القطرية، وهو ما يعتبر آخر شبكة أمان لتفادي الاصطدام بين الطائرات، إذ تمت المناورة بعيداً عن الطائرتين القطريتين على ارتفاع 32000 قدم.
وتابع: «أنه - برغم ذلك - فإن المقاتلتين القطريتين قامتا بمطاردة الطائرة المدنية على ارتفاع 35000 قدم قبل الابتعاد عنها»، واصفاً الحادث بأنه خطر جداً، وكان من شأنه أن يسبب كارثة جوية في ثوانٍ.
لا تغيير مسارات
وقال سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني إن الإمارات لن تغير مسارات رحلاتها المدنية، وذلك بعد يوم من الاستفزاز الجوي القطري. وأضاف رداً على سؤال صحافي عما إذا كانت الإمارات ستغير مسارات الرحلات المدنية «ليست لدينا خطط في الوقت الراهن».
كارثة محتملة
وقالت هيئة الطيران المدني إن «اقتراب المقاتلتين القطريتين من الطائرتين المدنيتين المسجلتين في الإمارات، كاد أن يتسبب في كارثة جوية». وذكر مسؤولون في الهيئة، للصحافيين بأبوظبي أمس، أن «مضايقة المقاتلتين القطريتين للطائرتين المدنيتين الإماراتيتين دامت ثلاث دقائق، وكان الأمر يتطلب ثانية واحدة لتحصل كارثة».
موقف بحريني
وأكدت مملكة البحرين دعمها الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على حقوقها وأمنها واستقرارها، وذلك رداً على التصرفات اللامسؤولة من قبل قطر تجاه الحركة الجوية المدنية التي تتبع مسارات محددة ومعروفة لدى منظمة الطيران المدني الدولي.
وأدانت المملكة الاستفزاز القطري، مؤكدة أن تكرار هذه التصرفات الاستفزازية يعكس إصراراً واضحاً من دولة قطر على الاستهتار بسلامة الطائرات المدنية والملاحة الجوية، وخرق الاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة.
