صوّت البرلمان التونسي على عدم تمديد مهلة هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بكشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان بين 1955 و2013 ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبعد جلستين شهدتا توتراً السبت الماضي وأول من أمس رفض النواب بغالبية 68 صوتا تمديد تفويض الهيئة الذي كان ينتهي مبدئيا في 31 مايو وامتناع شخصين وعدم تصويت أي نائب لصالح التمديد، بحسب ما أعلن البرلمان على «تويتر».

وكانت الجلسة شهدت حضور أكثر من 120 نائبا، غير أن نواب حركة النهضة وحلفائها لم يسجلوا حضورهم، ما أفقدهم شرعية التصويت، بينما أثار النقاش في الجلسة العامة الذي نقله التلفزيون العمومي، صدمة للرأي العام المحلي، نظرا لما شابه من فوضى وتشابك لفظي وهتك للأعراض، وتحامل على رئيس البرلمان محمد الناصر، وخاصة من قبل نواب من حركة النهضة وبعض الأحزاب المتحالفة معها.

وفي هذا السياق، أكدت حركة نداء تونس، احترامها لمسار العدالة الانتقالية كمسار جوهري متكامل لا يمكن اختزاله أو تلخيصه في هيئة الحقيقة والكرامة ولا في الدور «المختل والمشوه» الذي لعبته رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، وحملت في بيان بن سدرين «مسؤولية فشل عمل هيئتها قبل غيرها وذلك بشهادة أغلبية الأعضاء المنتخبين لهيئة الحقيقة والكرامة».