أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، نقلاً عن مصادر موثوقة، بأن اجتماعاً عقد في ريف حلب الشمالي بين الأتراك والروس، أفضى لاتفاق ينص على تسليم بلدة تل رفعت، الواقعة في شمالي سوريا، إضافة إلى قرى محيطة بها خاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي، إلى مقاتلي عملية «غصن الزيتون».
وأشار المرصد السوري إلى أن هذا الاتفاق يأتي على الرغم من وجود أكثر من 50 ألف شخص في بلدة تل رفعت ممن هُجّروا من عفرين، بعد سيطرة الجيش التركي وفصائل سورية موالية له على المدينة، يواجهون مصيراً مجهولاً عقب هذا الاتفاق.
ولفت المرصد إلى أن معلومات وصلته تفيد بوجود مخطّط «روسي- تركي» متفق عليه، لتنفيذ عملية تغيير ديموغرافي تقوم على توطين سكان آخرين في منطقة عفرين بدلاً عن السكان الأصليين، الذين نزحوا والذين يفترشون العراء في ريف حلب الشمالي، كما أن على القوات التركية المسيطرة على المنطقة، تأمين طرق عودة الأهالي خوفاً على حياة العائدين من انفجار الألغام بهم.
وكانت وسائل إعلام تركية، ذكرت أمس، أن الجيشين التركي وفصائل الجيش السوري الحر الموالية له، أطلقا عملية عسكرية للسيطرة على تل رفعت، شمال سوريا. وكشفت مصادر سورية معارضة، عن بدء انسحاب الشرطة العسكرية الروسية من تل رفعت، مع بدء تقدم القوات التركية للسيطرة على المنطقة.
وعلى صعيد متصل، أكد مكتب حاكم إقليم خطاي التركي، أمس، أن الجيش التركي قتل 11 مسلحاً كردياً الليلة قبل الماضية في الإقليم على الحدود مع سوريا. وأفاد بيان صادر عن مكتب حاكم الإقليم، بأن قوات الأمن التركية فتحت النار فقتلت المسلحين، بعدما رصدت وجودهم في منطقة أرسوز في خطاي قرب البحر المتوسط.
وأوضح أن الجيش التركي احتجز جثث ستة مسلحين وبنادق من طراز إم-16 وقاذفاً للصواريخ وذخيرة، مشيراً إلى أن السلطات تعتقد أن المسلحين مسؤولون عن عدد من الهجمات في الإقليم العام الماضي. إلى ذلك، قال الجيش التركي، إن جنديين تركيين قتلا في انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع خلال عمليات تفتيش في منطقة عفرين، أول من أمس.