أكد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أنه يحتفظ بحق الرد على النظام الإيراني في الوقت والشكل المناسبين، رداً على إطلاق ميليشيا الحوثي الإيرانية سبعة صواريخ باليستية باتجاه المملكة العربية السعودية.

حيث تصدت الدفاعات السعودية لجميعها، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة النظام الإيراني لاستمراره في تهريب ودعم وتسليح الجماعات والمنظمات الإرهابية وتزويدها بقدرات نوعية كالصواريخ الباليستية، فيما أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنه لا تعايش مع ميليشيا إرهابية تستهدف استقرار المنطقة وتكون مطيّة لطهران.

وأعلن التحالف العربي أنه رصد مساء أول من أمس، عملية إطلاق سبعة صواريخ باليستية من داخل الأراضي اليمنية باتجاه أراضي المملكة، ثلاثة منها كانت باتجاه مدينة الرياض وواحدٌ باتجاه خميس مشيط وواحدٌ باتجاه نجران واثنان باتجاه جازان، وتم إطلاقها بطريقة عشوائية وعبثية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان.

حيث تم اعتراضها كلها وتدميرها من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، وقد أدى اعتراض الصواريخ لتناثر الشظايا على بعض الأحياء السكنية نتج عنها بحسب المعلومات الأولية استشهاد مقيم من الجالية المصرية وأضرار مادية للأعيان المدنية.

وتعليقاً على هذا التصعيد العدواني الحوثي الإيراني الخطير، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنه لا تعايش مع الميليشيا الإرهابية.

وكتب معاليه في تغريدة على تويتر: «رسالة صواريخ الحوثي الإيرانية واضحة؛ لا تعايش مع ميليشيا إرهابية تستهدف استقرار منطقتنا وتكون مطيّة لطهران، ومصيرنا في المعركة مرتبط بالرياض، وهدفنا مستقبل أمن المنطقة ويَمَنٌ عربي متجانس مع محيطه».

تهديد الأمن الدولي

في الأثناء، أكد الناطق الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، أن ما يقوم به النظام الإيراني من تهريب ودعم وتسليح للجماعات والمنظمات الإرهابية وتزويدها بقدرات نوعية كالصواريخ الباليستية، والصواريخ الحرارية ومنظومة الطائرات من دون طيار، وكذلك القوارب السريعة المفخخة يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وخرقاً لمبادئ القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

مشيراً إلى أن على المجتمع الدولي ومجلس الأمن اتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة النظام الإيراني لانتهاكه لقرارات مجلس الأمن ومنها القرارين (2231 - 2216) وانتهاكها لأحكام ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح العقيد المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في نادي ضباط القوات المسلحة بالرياض أن ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية تحمل بصمات النظام الإيراني الراعي للإرهاب والإرهابيين.

وشدد الناطق الرسمي لقوات التحالف أن لدول التحالف حق الدفاع المشروع وفق ما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة واحتفاظ المملكة بحق الرد على إيران في الوقت والشكل المناسب الذي يكفله القانون الدولي والحق الأصيل في الدفاع عن أراضيها وشعبها ومصالحها بموجب المواثيق الدولية بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

لافتاً النظر إلى أن التطور الخطير المتمثل في امتلاك جماعة إرهابية مثل ميليشيا الحوثي لقدرات صاروخية باليستية يعد تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي، ما يحتم على المجتمع الدولي العمل سوياً لمواجهة هذا التصعيد الخطير.

منوهاً إلى أن الأيديولوجيا المتطرفة والدول الراعية للإرهاب أسهمت في تأجيج الصراع في بعض المناطق نتيجة للأفكار التوسعية التي تسعى لنشر الفوضى والهيمنة المزعومة، وما يجري في اليمن يعبر عن تلك الحال التي يشهدها العالم كمثال على تكتل قوى الشر والدمار ما بين الأيديولوجيا المتطرفة ورعاية الدول للإرهاب.

التدخل الإيراني

وأردف: لقد عانى اليمن من تدخل النظام الإيراني في شؤونه الداخلية والمساس بسيادته الوطنية، من خلال دعم الميليشيا الحوثية المسلحة بالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار الانتحارية وكذلك القوارب السريعة المفخخة والانتحارية، ما يعد انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الأممية.

وأضاف: أصبحت الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران أول جماعة إرهابية في التاريخ تمتلك القدرات الباليستية وتقوم بإطلاقها ضد أبناء الشعب اليمني بالداخل وكذلك ضد جيرانها وتحديداً المملكة العربية السعودية لتصل إلى القرى والمدن الحدودية وإلى مكة المكرمة وينبع والرياض.

وهي بذلك تستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف بلد الحرمين أرض الرسالة ومهبط الوحي ومأوى أفئدة المسلمين، وتشكل تهديداً لإمكانية انتقال هذه القدرات الباليستية لجماعات الجريمة المنظمة من المهربين وكذلك المنظمات الإرهابية حول العالم مع استمرارها في تهديد دول الجوار بتهديدات علنية وعدائية كتهديد دولة الإمارات العربية المتحدة.

الزائدة الدودية وشدد المالكي إلى أن قوات التحالف ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات بما يحفظ الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، لافتا الانتباه إلى أن هناك واجب وإجراءات من المجتمع الدولي لمحاسبة إيران، مشبهاً إيران بالزائدة الدودية في جسد العالم وعليها أن تصلح نفسها أو سيقوم العالم بإصلاح الوضع الإيراني.

وفيما يخص قطر ومشاركتها أوضح العقيد المالكي أنها كانت بقرار سياسي وتم إنهاءها بقرار سياسي ، مؤكداً أنه إذا توقف النظام الإيراني عن تزويد مليشيا الحوثية المسلحة بالصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار والطوارد المفخخة سيصبح اليمن أمن مستقر.

مطار صنعاء قاعدة عسكرية لإطلاق الصواريخ الباليستية

استعرض الناطق باسم التحالف العربي العقيد تركي المالكي، خلال المؤتمر الصحافي بالرياض صوراً لصاروخ دفاع جوي إيراني من نوع «صياد 2»، قام النظام الإيراني بتهريبه للميليشيا الحوثية المسلحة ضمن شحنة من الأسلحة والتقنيات المهربة في تحدٍ صارخ للقرار الأممي 2216 بهدف إطالة عبث واستهتار الميليشيا الحوثية المسلحة بأمن اليمن والمنطقة وتحقيق المكاسب لهذه الميليشيا لتعويض الخسائر المستمرة في صفوفها.

وأكد أن تحالف دعم الشرعية في اليمن تمكن في عملية نوعية من ضبط عدد من صواريخ «صياد - 2» الإيرانية قبل وصولها إلى أيدي الميليشيا الحوثية المسلحة من خلال المراقبة والمتابعة الدقيقة، كما تم استهداف عربة الإطلاق بمطار صنعاء الدولي أثناء التدريب عليها بمساعدة الخبراء من النظام الإيراني.

مشيراً إلى أن استخدام مطار صنعاء الدولي كثكنة عسكرية ومحطة لوصول الأسلحة المهربة والصواريخ بأنواعها جعل منه قاعدة عسكرية لإطلاق الصواريخ الباليستية والحرارية والنوعية على الداخل اليمني ودول الجوار ما يشكل تهديداً وتطوراً خطيراً ومخالفة صارخة لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني مما يعرض طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية المتجهة من وإلى مطار صنعاء الدولي لخطر الاستهداف.

دعم اليمن

وقال العقيد تركي المالكي: في الوقت الذي تقدم فيه ميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران وكذلك النظام الإيراني الراعي والداعم للإرهاب السلاح والخراب لليمن، فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أمره الكريم بإيداع مبلغ ملياري دولار في البنك المركزي اليمني لدعم الاقتصاد اليمني والحفاظ على الريال اليمني من الانهيار.

وقد تم إيداعها بتاريخ 15 مارس 2018 م، كما أطلق تحالف دعم الشرعية في اليمن في 22 من يناير 2018 العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن.

وتقديم مبلغ مليار ونصف المليار دولار، بهدف رفع معاناة الشعب اليمني الشقيق، ودعم الاقتصاد اليمني على المستوى القريب والبعيد، بالعديد من المبادرات والاتفاقيات، لرفع كمية الواردات من خلال رفع الطاقة الاستيعابية لبعض الموانئ اليمنية وإعادة تأهيل الطرق ومنها تقديم عدد 4 رافعات من المملكة العربية السعودية لموانئ المكلا وعدن والمخا.

وأضاف: سيستمر تحالف دعم الشرعية في اليمن في بذل كل الجهود لتمكين الحكومة الشرعية في اليمن من بسط سلطتها وسيادتها ليصبح اليمن أمناً ومستقراً، وكذلك الوقوف مع الشعب اليمني الشقيق، وستقوم قوات التحالف المشتركة باتخاذ كل الإجراءات لوقف الاعتداءات الوحشية والهمجية على المدن والقرى السعودية.

وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني لحماية الأمن الوطني والأمن الجماعي لدول الخليج العربي والإقليمي، وستدعم القيادة المشتركة للتحالف جهود المستوى السياسي للوصول للحل السياسي كخيار أفضل للخروج من الأزمة بناءً على المرجعيات الثلاث، القرار الأممي 2216 والمبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل.

وأكد العقيد المالكي أن تحالف دعم الشرعية في اليمن سيستمر بالقيام بدوره الجوهري نيابة عن المجتمع الدولي في تطبيق إجراءات وتدابير فرض الأمن والاستقرار بمضيق باب المندب والبحر الأحمر، وكذلك استمرار وسلامة حرية الملاحة والتجارة العالمية.

* قرقاش: مصيرنا في المعركة مرتبط بالرياض وهدفنا أمن المنطقة

* لا تعايش مع ميليشيا تستهدف استقرار المنطقة وتكون مطيّة لطهران

* العقيد المالكي: الميليشيا الإيرانية أول جماعة إرهابية في التاريخ تمتلك «الباليستي»

* إيران كالزائدة الدودية في جسد العالم وعليها أن تصلح نفسها أو سيقوم العالم بذلك