فاز البند الطارئ حول تداعيات القرار الأميركي بشأن القدس، باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، خلال التصويت عليه في اجتماعات الجمعية 138 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة 202 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة جنيف بسويسرا، فيما اعتبرت الإمارات أن فوز البند الطارئ حول القدس هو انتصار للمجموعة العربية والإسلامية في البرلمان الدولي، مؤكدة أن القرار الأميركي بشأن القدس تهديد للسلم والأمن الدوليين.
ويواصل وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي، برئاسة علي جاسم أحمد، عضو المجلس ورئيس مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي، مشاركته الفاعلة في اجتماعات الجمعية 138 للاتحاد البرلماني الدولي والدورة 202 للمجلس الحاكم للاتحاد في جنيف بسويسرا.
ويشارك الوفد في اللجان الدائمة، وهي: اللجنة المعنية بالسلام والأمن الدوليين، واللجنة المعنية بالتنمية المستدامة والتمويل والتجارة، واللجنة المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، واللجنة المعنية بشؤون الشرق الأوسط، والمعنية بشؤون الأمم المتحدة، والاجتماع الـ27 لمنتدى النساء البرلمانيات.
واجتماع لجنة الشرق الأوسط، ومنتدى البرلمانيين الشباب، فيما سيشارك أحمد شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس، في اجتماعات الأمناء العامين الذي يعقد ضمن اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي حتى 28 مارس.
ويضم وفد الشعبة البرلمانية أعضاء مجموعة الاتحاد البرلماني كلاً من: الدكتور محمد عبد الله المحرزي، والدكتور سعيد عبد الله المطوع، وعفراء راشد البسطي، وفيصل حارب الذباحي، وعلياء سليمان الجاسم، وجمال محمد الحاي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وأحمد شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس.
وأكد المطوع أن الجهود التنسيقية بين المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي تكللت بالنجاح بالفوز بالتصويت للبند الطارئ حول القدس، وهذا يشير إلى التكاتف الذي تتميز به المجموعات حينما يتم التنسيق بينهم. وأشار إلى حرص الشعبة على المشاركة في الاجتماعات والأنشطة والفعاليات التي تنظمها المؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية، ومنها الاتحاد البرلماني الدولي.
وثمن وفد الشعبة البرلمانية جهود أعضاء الاتحاد البرلماني الدولي في تأكيد وضعية القدس كما وردت في قرارات الأمم المتحدة باعتبارها «مدينة تحت الاحتلال»، وأنه لا يجوز لسلطة الاحتلال الإسرائيلي تغيير الوضعية القائمة لهذه المدينة.
وقال علي جاسم إننا نؤكد حقيقة ثابتة أن هذه الخطوة الأميركية تهدد السلم والأمن الدوليين من منطلق أن القدس لا تخص العرب فقط، وإنما تخص العالم الإسلامي بأسره، كما أن القدس تخص أتباع الديانة المسيحية، فلا يمكن أن تستأثر بها إسرائيل بزيفها وادعاءاتها.
وهو الأمر الذي قد ينجم عنه صراع عنيف بين حضارات العالم الأساسية. كما نؤكد أن هناك شرعية تاريخية للوجود العربي والإسلامي في القدس تعود إلى عام 638م، وأن هذه الحقائق التاريخية عن القدس لا يمكن للمحتل بانتهاكاته تغييرها.
وأشار إلى أنه من الضروري الاتفاق على مجموعة من الإجراءات والتدابير العملية لمواجهة تداعيات هذا القرار، خاصة أن منطقتنا العربية تمر بظروف عصيبة وأوضاع غير مسبوقة في الأمن والسلام والاستقرار، إضافة إلى انتشار الجماعات الإرهابية والأفكار المتطرفة.
ونرى أن مثل هذا القرار سوف يزيد وطأة الفتن وعدم الاستقرار في المنطقة، وقد يكون مبرراً قوياً للجماعات الإرهابية في نشر المزيد من الأفكار المتطرفة، ما يؤثر في استقرار وأمن وسلام دول المنطقة ومن ثم السلم والأمن الدوليين.
وأكد علي جاسم أن فوز البند الطارئ يعد إنجازاً عظيماً يضاف إلى سجل الشرعية التاريخية والقانونية لمدينة القدس، مشيراً إلى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، يمثل تحدياً صارخاً لأسس ومبادئ القانون الدولي.
خطة
أكدت عفراء البسطي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، خلال مشاركتها في اجتماع مكتب لجنة شؤون الأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية الـ138 للاتحاد البرلماني الدولي، أن الاجتماع ناقش موضوع «الترتيبات المؤسسية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة»، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعتبر أهداف التنمية المستدامة الجديدة خطة طموحة ستحدد معالم مستقبل العالم خلال الـفترة المقبلة.
وقالت عفراء البسطي إن الشعبة البرلمانية الإماراتية هي ممثل المجموعة العربية لهذا الاجتماع، الذي تم فيه عرض التعاون مع منظومة الأمم المتحدة والترشيحات المقبلة حسب المجموعات الجيوسياسية، وكذلك عرض جدول الأعمال حول الاجتماعات المقبلة والمهمة المرتبطة بمفهوم السلام المستدام.
