وصف نواب بحرينيون إطلاق الميليشيا الحوثية للصواريخ الباليستية الإيرانية على المدن السعودية المأهولة بالسكان بالإجرام العبثي، موضحين بأن صمت المجتمع الدولي قبالة تصرفات إيران الدموية، يضعه أمام مسؤولية تاريخية تقوم على أهمية إعادة تصحيح هذا المسار.

وأوضح النواب في تصريحات لــ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، بأن ايران أساءت فهم ضبط النفس الخليجي والعربي، قبالة ممارساتها المجرمة بالمنطقة، خصوصاً مع تغير موازين القوى.

والتي لا تخدمها، ولا تخدم أجنداتها، وإن صواريخها الحوثية، لتمثل إفلاساً سياسياً، وورقة خاسرة، لن تنجح المراهنة عليها. ووصف النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عبدالحليم مراد إطلاق الحوثيين للصواريخ على المدن السعودية، بأنها إجرام عبثي، موضحاً بأن استهداف بلاد الحرمين، بداية النهاية لعملاء النظام الإيراني، ومستهل عودة اليمن السعيد إلى حضن الأمة الإسلامية.

وأكد مراد بتصريحه لـ«البيان» بأن «الطغيان عاقبته وخيمة، والعمالة، والخيانة، آن لها أن تنتهي، وترحل عن اليمن المبارك بدينه، وأهله، وعلمائه، ولا عزاء للخونة والعملاء». وتابع إن «الهدف الرئيسي من اللجوء للصواريخ الباليستية، استراتيجي بالدرجة الأولى.

حيث يرى الحوثيون، بأن التنظيم العسكري والقتالي المتطور لقوات التحالف العربي، يضعهم في مأزق المواجهة، وعليه يلجؤون لهذه الأساليب الوحشية، كمحاولة يائسة للضغط على السعودية، ومحاولة تأليب الرأي العام ضدها».

تصحيح المسار

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني عبدالله بن حويل، بأن صمت المجتمع الدولي قبالة تصرفات ايران الدموية في المنطقة العربية، وتدخلها الأرعن في الحرب الدائرة باليمن، يضعه أمام مسؤولية تاريخية تقوم على أهمية إعادة تصحيح هذا المسار، لإعادة الشرعية لليمن، ولشعب اليمن، وتعرية نظام طهران، وجرجرة مسؤوليه في المحاكم الدولية.

وبين بن حويل أن التفاقم العنيف لإطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية ضد المدن السعودية، الآهلة بالسكان، يؤكد إفلاس النظام الإيراني، ويأس الشراذم الحوثية، قبالة الانتصارات العسكرية لقوات التحالف العربي على الأرض، يرادفها الانتصارات السياسية الكبيرة، للسعودية على وجه التحديد، والتي فضحت النظام الإيراني للعالم، وكشفت حقيقة ممارساته، وانتهاكاته الشنيعة بحق شعبه، وشعوب المنطقة معاً.

وهم تاريخي

بدوره، دعا النائب علي بو فرسن لتشكيل تحالف دولي لمواجهة الاعتداءات الإيرانية في المنطقة العربية، والتي تقوض الاستقرار، والأمن، وتضر أشد الضرر باقتصادات الدول، مؤكداً بأن النهج الوحيد الذي يفهمه الإيرانيون، هو القوة، ولا غير ذلك.

ويرى بو فرسن بأن ايران أساءت فهم ضبط النفس الخليجي والعربي، قبالة ممارساتها المجرمة، والتي تقوم على تصدير الإرهاب، وتمويله، مضيفاً «لا يزال ساسة إيران يعيشون وهم فرض سيطرتهم على المنطقة العربية، وبسط نفوذهم، المعادلات تغيرت، والتحالفات العربية القائمة، وقبلها القدرات السعودية، لهي أكبر، وأقدر على دحر هذا الطموح الصبياني، والذي يقوم على العقدة الفارسية التاريخية».