كشفت مصادر موثوقة في المعارضة السورية لـ«البيان» عن مشاريع اقتصادية موعودة لكل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في سوريا، مشيرة إلى أن تلك الدول الأوروبية بدأت تفكر قبل كل شيء، وفق مصالحها السياسية والاقتصادية في سوريا، خصوصاً إعادة الإعمار في البلد المدمر.

وبحسب المصدر، فإن ألمانيا تتطلع لعقود مستقبلية في مدينة حمص بالتحديد، إذ تخطط ألمانيا أن تكون شركة سيمنز العالمية أحد الحائزين على عقود في سوريا، خصوصاً في ما يتعلق بالطاقة والكهرباء، في إطار إعادة الإعمار التي باتت تحت أعين العديد من الدول الغربية.

أما بريطانيا، فهي أيضاً تتطلع لحصة لها في إعادة الإعمار، وقد جرى الحديث في هذا الأمر مع شخصيات مقربة من النظام مقيمة في العاصمة البريطانية. وأكد مصدر موثوق لـ«البيان» أن رجل أعمال سوري معروف في بريطانيا هو الوسيط في هذا الأمر، وحسب المعطيات الأولية، فإن شركات بريطانية ستعمل على إعادة إعمار ريف دمشق، إلا أن هذا يتطلب توافقاً دولياً خصوصاً مع روسيا التي باتت كل الأمور تحت سيطرتها.

وفي هذا الإطار، بدأت اللغة السياسية البريطانية تتضاءل حيال نظام الرئيس بشار الأسد، حتى أن جهات بريطانية عليا رفضت رفع دعاوى قضائية ضده، بعد أن ثبت أن المواطن البريطاني عباس خان قضى تعذيباً في سجون النظام، بل إن وفداً برلمانياً بريطانياً زار دمشق في نهاية العام الماضي، في إطار إبقاء الصلات مع النظام.

أما بالنسبة لفرنسا، وحسب معلومات «البيان» ستكون مناطق «خلف الرازي» في العاصمة دمشق، من حصتها، حسب خطة إعادة الإعمار، فضلاً عن بعض المناطق الأخرى من بينها المعضمية، بالإضافة إلى مناطق أخرى لم تتبلور بعد.

ويأتي الحديث عن إعادة الإعمار في سوريا بعد قرب انتهاء معارك الغوطة الشرقية التي تحولت إلى دمار إثر القصف طوال السنوات الماضية، الأمر الذي يجعل هذه المنطقة القريبة من العاصمة من أكثر المناطق الجاذبة لعمليات إعادة الإعمار.