أكد سياسيون وحقوقيون بحرينيون، أن إعلان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، عن عاصفة الحزم، وبمساندة الأشقاء من دول التحالف العربي، أنقذ اليمن من الهيمنة الفارسية، وقطع ذراع إيران الرئيسة في المنطقة، عبر محاولتها السيطرة على مدخل البحر الأحمر، ومسار التجارة العالمية القادم من الشرق عبر المحيط الهندي.
وأكدوا لـ «البيان»، أن تبعات المشروع الحوثي الإيراني، تستهدف الجميع بلا استثناء، وتشكل خطراً مباشراً على استقرار الاقتصاد العالمي، موضحين أن المرحلة المقبلة، ستكون أكثر حزماً وإصراراً من قبل التحالف والشرعية، للحفاظ على اليمن من التجزؤ، وللقضاء على الهيمنة الإيرانية.
مرحلة حاسمة
وقال نائب رئيس تجمع الوحدة الوطنية للشؤون السياسية، د. محمد الحوسني، بأن عاصفة الحزم تجسد مرحلة تاريخية حاسمة، كان المستهدف الرئيس منها، الهوية العربية، وأمن الخليج، مضيفاً: «مع مرور ثلاث سنوات من إعلان ملك الحزم، سلمان بن عبد العزيز عن العاصفة، وبمساندة الأشقاء من دول التحالف العربي، لإنقاذ اليمن من الهيمنة الفارسية، نجد أن حياض الأمة بات في أمن كبير، وخير أكبر».

وأردف الحوسني لـ «البيان»، بأن «المتتبع لسير المعارك، يدرك ضخامة الإمكانات والأسلحة والدعم المالي الهائل الذي استحوذته المليشيا الانقلابية من مصدري الإرهاب إيران وحلفائها، خلال فترة وجيزة من الانقلاب على الشرعية، وهذا ما كان له الأثر في امتداد المعارك للعام الثالث، رغم السيطرة الميدانية على الأراضي اليمنية، وإعادة الشرعية من قبل قوات التحالف، بقيادة السعودية والإمارات».
وأردف: «كان للعامل الإنساني الطبيعي الذي تنظر إليه قوات التحالف، حفاظاً على أرواح المدنيين، أهمية بالغة، فلجأت السعودية وحلفاؤها إلى تطويق منافذ تهريب الأسلحة بحراً وبراً وجواً، لمنع وصول أي إمدادات وأسلحة وأموال للانقلابيين وأعوانهم».
وعن رؤيته للمرحلة المقبلة، يقول الحوسني: «ستكون الأكثر حزماً، وإصراراً من قبل التحالف والشرعية، للحفاظ على اليمن من التجزؤ، وللقضاء على الهيمنة الفارسية، والتطلع ليمن جديد، تدير كل مؤسساته الحكومة الشرعية».
حقد تاريخي
من جهته، أكد رئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، محمود المحمود، أن «قرار الحرب لم يتخذ بشكل فردي، فتاريخ الحوثيين في اليمن، يؤكد أن الصراع بحقيقته، يعود إلى ستينيات القرن الماضي».
وزاد: «دول العالمين العربي والإسلامي، مدعوة لمؤازرة قوات التحالف، وعلى كافة المستويات، لأن تبعات المشروع الحوثي الإيراني، تستهدف الجميع بلا استثناء، وتشكل خطراً مباشراً على استقرار الاقتصاد العالمي، ويمكن قراءة ذلك في الدعم الدولي للمملكة العربية السعودية، ودول التحالف في هذه الحرب، وكذلك ما عبّر عنه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216».
لجم إيران

أما رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون، سلمان ناصر، فقد أوضح أن عاصفة الحزم، تمثل نقلة في التاريخ العربي الحديث، إذ إن دول التحالف استطاعت، وفي وقت قياسي، تحييد معظم القدرات العسكرية التي استولت عليها المليشيا الحوثية، وكانت تشكل تهديداً لليمن وللدول المجاورة والمنطقة، واسترجاع المدن والمحافظات، وتأمين الممرات المائية والجوية والبرية الدولية، التي أصبحت في فترة من الفترات، مصدر تهديد مباشر للشعب اليمني ودول المنطقة، بجانب لجم التدخلات الإيرانية.
